أبي هلال العسكري

285

ديوان المعاني

وأرضى بها من بحر آخر أنه * هو الرأي أن ترضى النفوس ثمادها « 1 » وأبرع بيت قيل من قديم الشعر قول أبي ذؤيب « 2 » : والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع « 3 » وقد أحسن أبو العتاهية في قوله : أنت محتاج فقير أبدا * دون ما ترضى بأدنى ما لديك « 4 » وذم بعضهم القناعة فقال : " هي خلق البهيمة " ، معناها إذا وجدت أكلت وإن لم تجد باتت [ 182 ز ] على الخسف ليس لها محالة دون الانطواء على الجوع ، ولا نكير دون الإقرار بالهزال كما قيل : [ الملتمس الضبعي ] ولا يقيم على ضيم يراد به * إلّا الأذلّان عير الحيّ والوتد [ 1 ] هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشجّ فلا يرثي [ 2 ] له أحد « 5 » وإلى هذا المذهب ذهب علي بن محمد في قوله : إذا اللّئيم مطّ حاجبيه * وذاد عن حريم درهميه فاترك عنان البخل في يديه * وقم إلى السّيف وشفرتيه

--> [ 1 ] ولن يقيم على خسف يسام به إلا الأذلان : عير الأهل والوتد ( ديوانه ) . [ 2 ] فما يرثي ( ديوانه ) . ( 1 ) ديوانه 96 ، 97 . ( 2 ) هو أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن محرث بن صاهلة بن كاهل بن مازن بن معاوية . أسد الغابة 2 / 150 والإصابة 7 / 64 - 94 والروض الأنف 4 / 275 والسمط 448 - 449 ، 888 ، 889 . ( 3 ) في أشعار الهذليين 1 / 11 والمنتخب 1 / 209 وعيون الأخبار 2 / 208 ، 3 / 207 وجمهرة أشعار العرب 2 / 685 والإيضاح في علوم البلاغة 123 وشعراء عباسيون منسيون 4 / 193 . ( 4 ) شعره 597 . ( 5 ) للمتلمس الضبعي في ديوانه 208 ، 211 والتمثيل والمحاضرة 51 والإيضاح في علوم البلاغة 129 والنويري 3 / 61 .