أبي هلال العسكري

256

ديوان المعاني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه حمدا لا يبلغ نداه ولا ينفصل في أخراه من أولاه حتى يستغرق نعمه ويستوفي [ 1 ] فواضله وقسمه وأنى [ 2 ] ذلك وهي متطرفة إلى غير غاية وممدودة إلى غير نهاية لا يتخطى إلى شكر بعضها إلا بتجدد أمثاله من جملتها وترادف نظائره من جماعتها ، والحمد للّه الذي أعطى كثيرا وقبل من الشكر قليلا وأوجب به مزيدا والصلاة على نبيه محمد وآله وسلم كثيرا وهو حسبنا ونعم الوكيل . [ 155 ز ] هذا كتاب المبالغة في أوصاف خصال الإنسان المحمودة من الجود والشجاعة والعلم والحلم والحزم والعقل وما يجري مع ذلك وهو : الباب الثاني من كتاب ديوان المعاني سمعت الشيوخ رحمهم اللّه تعالى يقولون أجود بيت قالته العرب قول مسلم ابن الوليد : يجود بالنفس إن ضنّ الجواد به * والجود بالنفس أقصى غاية الجود « 1 »

--> [ 1 ] فضائله : في ( ن ) . [ 2 ] وأنى بها ذلك في ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 164 وكتاب بغداد 171 منسوبا لمحمد بن الجهم وجمهرة الأمثال 1 / 95 والبصرية 2 / 499 والإيضاح في علوم البلاغة 300 .