أبي هلال العسكري
238
ديوان المعاني
وإني لعبد الضيف ما دام ثاويا * وما فيّ إلا ذاك من شيمة العبد [ 1 ] « 1 » وقال الآخر : وعبد للصحابة غير عبد وسمعت بعض الشيوخ يقول أبلغ شيء قيل في الافتخار قول الآخر : [ جرير ] أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا « 2 » قوله : أخاف عليكم أن أغضبا بليغ في الوعيد وفي دلائل القدرة على ما يسوؤهم ، قال أبو هلال هو لجرير فهدد فيه بالهجاء ، ولو كان لمن يتمكن من القتل والأسر والنكاية لكان أفخر بيت قيل . وأخبرنا أبو أحمد عن ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه ، قال : ذكر أعرابي قوما فقال : ما نالوا بأطراف أناملهم شيئا إلا وطئناه بأخامص أقدمنا وإن أقصى مناهم لأدنى فعالنا . وقال أبو دلف العجلي « 3 » :
--> [ 1 ] وإني لعبد الضيف من غير ذلة * وما بي إلا تلك من شيم العبد ( الأغاني ) . ( 1 ) البيت لقيس بن عاصم المنقري في الأغاني 14 / 72 وفيما نسب لدعبل وليس له ، ديوانه 447 ، 448 وعيون الأخبار 1 / 377 . ( 2 ) لجرير في ديوانه 1 / 466 والكامل 2 / 914 والبصرية 1 / 34 واللسان والتاج ( حكم ) والفروق اللغوية 156 ( القدسي ) و 209 ( الحمصي ) وفهارس الفروق اللغوية للعسكري 33 ، مجلة معهد المخطوطات العربية مج 37 - ج 1 / 2 . ( 3 ) هو القاسم بن عيسى بن إدريس أحد بني عجل بن لجيم من بكر بن وائل ، يعرف بأمير الكرخ ، كان فارسا شجاعا ، سائسا ، جوادا . الأغاني 8 / 246 والسمط 331 والحماسة المغربية 1 / 655 .