أبي هلال العسكري

235

ديوان المعاني

قوم إذا ما أتوا بالسوء ما اعتذروا * ولا يمنون إن منوا بإحسان « 1 » وقلت : من يكن صائلا بمثل لساني * لم يضره أن يصل بسنان « 2 » وأخبرنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر عن المدائني « 3 » قال : قلت لرجل من جذام وأكثر من وصف ملوك الحيرة : لو كان هؤلاء الأنصار لم ترد . فقال : لئن كان هؤلاء القوم نصروا الدين لقد نصر أولئك الكرم ولئن كان هؤلاء خصوا بالإسلام لقد خص أولئك بالإنعام ولئن حاز هؤلاء شرف اليوم وغد [ 1 ] لقد سبق لأولئك [ 130 ز ] شرف هو باق على الأبد ولو علا فعل هؤلاء على الهواء لقد حازت [ 2 ] مكارم أولئك أعنان السماء ومن يقرن بالبلد الخراب اليباب [ 3 ] بلدا تحل به [ 4 ] السحاب في كل مغدى ومآب . ومن جيد الافتخار قول مبشر بن هذيل الشمخي « 4 » :

--> [ 1 ] ساقطة من ( ه ) . [ 2 ] لجارت في النسخ والتصويب من ( ه ) . [ 3 ] اليباب : الخراب . [ 4 ] فيه السحاب في ( ه ) . ( 1 ) ديوانه 228 وشعره 165 وتخريجها 218 . ( 2 ) ديوانه 228 وشعره 158 وتخريجه 216 . ( 3 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ، له الكثير من الكتب والمصنفات ، إخباري ، حافظ ، ثقة . تاريخ بغداد 12 / 54 ، 55 والفهرست 130 - 134 سير أعلام النبلاء 10 / 400 - 402 والوافي بالوفيات 22 / 41 - 47 . ( 4 ) هو مبشر بن هذيل بن زامر القراري ، لعله جاهلي . روى له المرزباني أبياتا يعتذر بها عن قصر قامته . الأعلام 5 / 273 ومعجم الشعراء ( المرزباني ) 446 ومعجم شعراء الجاهلية ( عزيزة ) 318 وتدل التي أوردها العسكري في ديوان المعاني على أنه هو القراري لأنه كان قصيرا .