أبي هلال العسكري

233

ديوان المعاني

وقمت إلى الكوم [ 1 ] الصفايا بمنصلي * فصيرتها مجدا لقومي وأحسابا « 1 » وأنشدنا أبو القاسم عن العقدي عن أبي جعفر لعبد العزيز بن زرارة « 2 » : قد عشت في الدهر أطوارا على طرق * [ 128 ز ] شتى فصادفت فيه اللين والقطعا [ 2 ] لا يملأ الأمر [ 3 ] صدري قبل موقعه * ولا يضيق به ذرعي [ 4 ] إذا وقعا كلا لبست فلا النعماء تبطرني * ولا تخشعت من لأوائها [ 5 ] جزعا « 3 » وسألني بعض أدباء البصرة ، فقال : ما أدل بيت على عقل صاحبه وحزمه [ 6 ] ؟ فقلت : قول الأقيبل القيني « 4 » : إذا لم أجد بدا من الأمر خلتني * كأنّ الذي يأبى عليّ يسير فقال : ما عدوت ما في نفسي . ومثله قول أبي النشناش « 5 » :

--> [ 1 ] القوم في النسخ وما أثبتناه عن ( ك ) . [ 2 ] الناس ، فيها ، والقطعا ( الديوان ) . [ 3 ] الهم ( الوحشيات ) . [ 4 ] صدري ( الوحشيات ) . [ 5 ] لأ وأيها في ( ج ) . [ 6 ] ساقطة من ( ز ) . ( 1 ) ديوانه 1 / 29 . ( 2 ) هو عبد العزيز بن زرارة الكلابي ، أحد أشراف العرب وشعرائهم ، وهو الذي تكفل بدفن توبة ابن الحمير ، توفي في عهد معاوية . جمهرة أنساب العرب لابن حزم 283 والبيان والتبيين 2 / 75 ، 4 / 54 والحيوان 3 / 84 . ( 3 ) له في الكامل 1 / 248 ، 249 وشرح منهج البلاغة 1 / 323 ، والثاني والثالث في الوحشيات 175 . ( 4 ) هو الأقيبل بن نبهان بن خنف من بني القين بن جسر ، شاعر إسلامي ، اشتهر في أيام يزيد بن معاوية . الحيوان 4 / 53 و 7 / 102 والسمط 904 والمؤتلف والمختلف للآمدي 23 ، 24 . ( 5 ) هو أبو النشناش من نهشل ، شاعر من الشعراء المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام . من الشعراء اللصوص عاش حتى أيام مروان بن الحكم . الأصمعيات رقم 32 وخزانة الأدب 1 / 386 وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي رقم 103 وعيون الأخبار 1 / 237 .