أبي هلال العسكري

198

ديوان المعاني

يرضى أحدكم أن يكون [ 93 ز ] لسانه مثل لسان مملوكه وأكاره [ 1 ] ، وقد أمرنا لك بعشرة آلاف درهم ، فإن كان سبقك لسانك ، وإلا فاستعن على إصلاحه ببعض ما أوصلناه إليك ولا يستحي أحدكم من التعلم ، فإنه لولا هذا اللسان لكان الإنسان كالبهيمة المهملة ، قاتل اللّه [ 2 ] الشاعر حيث يقول : ألم تر مفتاح الفؤاد لسانه * إذا هو أبدى ما يقول من الفم وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التكلم لسان الفتى نصف ونصف فؤاده * فلم يبق إلا صورة اللحم والدّم « 1 » ومن بارع المديح : ولي منك موعود طلبت نجاحه * وأنت امرؤ لا تخلف الدهر موعدا وعوّدتني أن لا تزال تظلني * يد منك قد قدّمت من قبلها يدا فلو أنّ مجدا أو ندى أو فضيلة * تخلد شيئا كنت أنت المخلدا ومن بليغ المديح ، ما أنشدناه أبو أحمد عن الصّولي عن أبي العيناء عن الأصمعي للصموت الكلابي ، وقال مرة للصموت الكلابية امرأة : للّه درّك أي جنة خائف * ومتاع [ 3 ] دنيا أنت في الحدثان [ 94 ز ] متخمط [ 4 ] يطأ الرجال غلبة * وطأ الفنيق [ 5 ] دوارج [ 6 ] القردان وتفرج الباب الشديد رتاجه * حتى يكون كأنه بابان

--> [ 1 ] الأكار : الحراث . [ 2 ] الله تعالى في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) . [ 3 ] ومتاح في ( ن ) . [ 4 ] المتمخط : القهار الغلاب ؛ تمخط الفحل إذا هاج هيجانا شديدا حاشية ( ن ) و ( م ) . [ 5 ] الفنيق : الفحل المكرم لكرامته على أهله لا يركب . [ 6 ] دوارح في النسخ والتصويب من ( ك ) . ( 1 ) الثاني والثالث في بهجة المجالس 1 / 56 للأعور الشني والثالث في بقية الأشياء 46 لزهير بن أبي سلمى .