أبي هلال العسكري

152

ديوان المعاني

ليتزوج ابنته ، فقدح ذلك في نفسها فلما أراد القوم النجعة تخلف الحطيئة ، وتغافلت امرأة الزبرقان عنه فاحتمله القريعيون ووفوا له بما قالوا فأخذ في مدحهم وهجا الزبرقان فقال : أزمعت يأسا مبينا من نوالكم * ولا ترى طاردا للحرّ كالياس [ 48 ز ] دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين اللّه والناس « 1 » فاستعدى الزبرقان عليه ، فحكّم عمر حسّان ، فقال حسان ما هجاه ولكن سلح عليه ، ثم حبس عمر الحطيئة ، فقال يستعطفه : ما ذا تقول لأفراخ [ 1 ] بذي مرخ * حمر الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام اللّه يا عمر ما آثروك بها إذ قدموك لها * لكن لأنفسهم كانت بك الأثر « 2 » فأخرجه عمر وأجلسه على كرسيّ وأخذ شفرة وأوهمه أنه يريد قطع لسانه ، فضج وقال : إني واللّه يا أمير المؤمنين قد هجوت أمي وأبي ونفسي ، فتبسم عمر ، وقال : ما

--> [ 1 ] بأفراخ ( الديوان ) و ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) الأغاني 2 / 155 والشعر والشعراء 334 والمعجم المفصل 4 / 372 والنويري 3 / 69 ونضرة الإغريض 300 ، 407 والكامل للمبرد 2 / 720 والأول في جمهرة الأمثال 1 / 97 والثاني في الصناعتين 469 واللسان ( طعم ) ونهاية الإيجاز للرازي 110 والتلخيص 1 / 192 والمعاني الكبير 1 / 572 والثالث في جمهرة الأمثال 1 / 542 والثاني في الخزانة للحموي 2 / 101 ( الهامش ) . ( 2 ) ديوانه 191 ، 192 وتخريجها 358 والبصرية 1 / 426 ، 427 وطبقات فحول الشعراء 2 / 345 وخزانة الأدب 1 / 571 والكامل للمبرد 2 / 725 والأول والثاني في نضرة الإغريض 301 والشعر والشعراء 1 / 328 .