أبي هلال العسكري
127
ديوان المعاني
هينون لينون أيسار ذوو يسر * أرباب مكرمة أبناء إيسار من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يهدى بها الساري وهذا عندي أمدح شيء قيل في وصف جماعة . وأنشدنا أبو أحمد لعيسى بن أوس في الجنيد بن عبد الرحمن : إلى مستنير الوجه طال بسؤدد * تقاصر عنه الشاهق المتطاول مدحتك بالحق الذي أنت أهله * ومن مدح الأقوام حق وباطل [ 26 ز ] يعيش النّدى ما دمت حيا فإن [ 1 ] تمت * فليس لحيّ بعد موتك طائل وما لامرئ عندي مخيلة نعمة * سواك وقد جادت عليّ مخايل « 1 » وقالوا أمدح بيت قالته العرب قول الأعشى « 2 » : فتى لو ينادي [ 2 ] الشمس ألقت قناعها * أو القمر الساري لألقى المقالدا « 3 » وهذا قول أبي الطمحان من الغلو ، والغلو عند بعضهم مذموم وليس كذلك ، ولو كان مذموما لما جعلوا هذين البيتين من أمدح ما قالت العرب ، وهما من الغلو على ما هما عليه ، ومثل هذا الغلو قول طريح بن إسماعيل « 4 » :
--> [ 1 ] وإن تمت في ( ج ) . [ 2 ] يباري في ( ج ) . ( 1 ) المصون 96 ، 97 . ( 2 ) هو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ( ت 7 ه ) . جمهرة أشعار العرب 29 ، 56 ورغبة الآمل 4 / 70 وزهر الآداب 515 ، 545 وفوات الوفيات 2 / 261 و 4 / 51 والأعلام 7 / 341 . ( 3 ) ديوانه 65 والحماسة المغربية 1 / 147 والكامل للمبرد 2 / 902 ومجاز القرآن 2 / 191 واللسان والتاج ( ندى ) والمصون 22 والصناعتين 372 والتلخيص 1 / 77 والمعاني الكبير 1 / 546 . ( 4 ) هو طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد الثقفي ، أبو الصلت ، شاعر الوليد بن يزيد الأموي وخليله ، انقطع إليه قبل أن يلي الخلافة واستمر اتصاله به ، جل شعره في مدحه . رغبة الآمل - 6 / 104 وسمط اللآلي 705 والأغاني 4 / 302 والتبريزي 4 / 140 والأعلام 1 / 226 .