أبي هلال العسكري

12

ديوان المعاني

وقد كانت وفاته محل خلاف بين العلماء قديما ، ومن تابعهم من الباحثين المحدثين « 1 » ، على أن الراجح أنه قد توفي بعد سنة 395 ه « 2 » . وكان أبو هلال العسكري كغيره من علماء عصره وما قبله ، ذا ثقافة موسوعية تجمع كل ما يقع تحت مسمّى الأدب بمعناه العام عند أسلافنا من العلماء المسلمين ، فقد جمع الرجل بين التفسير والفقه ، والأخبار والنوادر والأمثال ، والنحو واللغة ، والنقد والبلاغة ، وغيرها من علوم العرب ، مما جعل منه أديبا ناقدا شاعرا كاتبا ، والمتتبع لما أورده من ترجموا للرجل من قوائم الكتب التي ألّفها « 3 » في هذه العلوم يدرك ما قررناه سلفا . ومن هذه الكتب ما هو مطبوع تتداوله دور النشر ، ومنها ما يزال مخطوطا ينتظر من يفتش عنه ويحاول إخراجه « 4 » ، وأخرى لم تصل إلينا ، أو لم نعلم أماكن وجودها حتى الآن ، ولعلها ذهبت مع ما ذهبت من التراث العربي في العصور السابقة ، وفيما يلي نورد ثبتا بما وقعنا عليه للرجل من مؤلفات قد ذكرها القدماء والمحدثون .

--> ( 1 ) معجم الأدباء 2 / 921 وكشف الظنون 1 / 606 وهدية العارفين 1 / 273 وخزانة الأدب للبغدادي 1 / 231 وجرجي زيدان 2 / 594 وبروكلمان 2 / 252 - 1 / 168 والمعجم في بقية الأشياء 8 ( الأبياري وشلبي ) وأبو هلال العسكري ومقاييسه البلاغية والنقدية 26 . ( 2 ) البلغة 63 والوافي بالوفيات 1 / 35 وأعيان الشيعة 22 / 154 وشعر أبي هلال العسكري 28 ، 29 وديوان العسكري 8 ، 9 وكتاب الفروق 12 . ( 3 ) بروكلمان 2 / 251 - 254 وديوان العسكري 26 - 32 وشعر أبي هلال العسكري 21 - 24 وكتاب الفروق 12 ، 13 ومدح العدل وذم الظلم 790 - 844 . ( 4 ) وقد علمت - في الآونة الأخيرة - أن أحد الباحثين قد شرع في تحقيق أحد كتب أبي هلال العسكري التي لم تنشر من قبل .