أبي هلال العسكري

115

ديوان المعاني

ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب بأنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب « 1 » يقول : ما صلحت لي أنت فأني لا أريد غيرك من الملوك كما أنّ من طلعت عليه الشمس لم يحتج إلى النجوم . قال أبو ذكوان « 2 » وما رأيت أعلم بالشعر منه . ثم قال : لو أراد كاتب بليغ أن ينثر من هذه المعاني ما نظمه النابغة ما جاء به في أضعاف كلامه ، وكان يفضل هذا الشعر على جميع أشعار الناس ، وقد سبق بعض شعراء كندة النابغة إلى هذا المعنى فقال يمدح عمرو بن هند : تكاد تميد الأرض بالناس أن رأوا * لعمرو بن هند غضبة [ 1 ] وهو عاتب هو الشمس وافت يوم سعد فأفضلت * إلى كلّ ضوء والملوك كواكب « 3 » [ 13 ن ] وقالت صفية الباهلية : أخنى على مالك ريب الزمان ولا * يبقي الزمان على شيء ولا يذر كنا كأنجم ليل بيننا قمر * يجلو الدّجى فهوى من بيننا القمر « 4 »

--> [ 1 ] عصبة في النسخ والتصويب من ( ك ) والمصون . ( 1 ) ديوانه 73 ، 74 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 221 وأخبار أبي تمام 131 ونهاية الأرب للنويري 3 / 182 والحماسة البصرية 1 / 369 والمصون 151 ، 152 والثاني في طبقات فحول الشعراء 1 / 121 والمصون 20 . ( 2 ) هو القاسم إسماعيل ، المعروف بأبي ذكوان . كان في أيام المبرد ، وكان ربيب التوزي . إنباه الرواة 3 / 10 وأخبار أبي تمام للصولي 132 والمصون 152 . ( 3 ) في المصون 152 والتذكرة الفخرية 35 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 186 ونضرة الإغريض 163 والثاني في الصناعتين 203 . ( 4 ) العقد 3 / 277 وأخبار أبي تمام 133 والمصون 153 والحماسة البصرية 2 / 667 والتذكرة الفخرية 35 ، 36 والحماسة بشرح الأعلم الشنتمري 1 / 507 والثاني في المنتخل 1 / 142 منسوبا لطيبة الجاهلية كما في حماسة البحتري 431 ، وبدون عزو في التشبيهات 215 .