الشريف الرضي
66
ديوان الشريف الرضي
لا أغفلت قبرك حنّانة ، * خرقاء بالقطر صناع البروق ما أبدع المقدار فيما جنى ، * لكنّه حمّل غير المطيق الدهر يبلي ( الطويل ) في هذه القصيدة رثاء صديق له ووصف للحيّة . ألوّي حيازيمي عليك تحرّقا ، * وأشكو قصور الدّمع فيك وما رقا « 1 » فيا شمل لبّي لا تزال مبدّدا ، * ويا جفن عيني لا تزال مؤرّقا فقد كنت أستسقي الدّموع لمثلها ، * وما جمّ دمع العين إلّا ليهرقا أعاينت هذا الدّهر إن سرّ مرّة * أساء ، وإن صفّى لنا الودّ رنّقا « 2 » كأنّي أنادي منه صمّاء صلدة ، * وصلّ فلاة لا يلين على الرّقى « 3 » إذا غفل الحادون ثار مساورا ؛ * وإن روجع النّجوى أرمّ وأطرقا « 4 » طلوع الثّنايا ينفذ اللّيل لحظه ، * إذا ما رنا ، جوّاب أرض ، وحملقا له المنظر العاري ، وكلّ هنيهة * تغاور بالأنقاء بردا مشرّقا كأنّ زماما ضاع من أرحبيّة * تلوّى بأقواز النّقا ، وتعلّقا « 5 » تلمّظ شيئا كالجباب ، وغامرت * به وثبة أمضى من اللّيث مصدقا « 6 »
--> ( 1 ) الحيزوم : ما اكتنف الحلقوم . ( 2 ) رنّق : كدّر . ( 3 ) الرّقى ، من رقى : استعمل الرقية نفعا له أو إضرارا به . ( 4 ) أرمّ : بلي . ( 5 ) الأرحبية : الناقة - الأقواز : الكثبان المشرفة . ( 6 ) الجباب : زبد لبن الإبل .