الشريف الرضي
57
ديوان الشريف الرضي
أعدّ عناي فيه روحا وراحة ، * وكم سعة للمرء غبّ المضائق وهذا مقالي فيك غيث ، وربّما * رميت العدى من وقعه بالصّواعق إذا أنت يوما سمتنيه ، فإنّما * تكلّفني قطع الذّرى والشّواهق وحسبك منه ما رضيت استماعه ، * وأكثر ما في النّاس لغو المناطق أنت الهوى ( مجزوء الخفيف ) وكتب إلى بعض أصدقائه : سيّدي أنت ؛ ليس ك * لّ صديق بصادق كم لسان دنا إلي * ك بقلب منافق كيف تنمي الوفاء والخ * لّ غير الموافق سرت بالشّوق والتف * تّ إلى غير وامق « 1 » مستريح من الجوى ، * كاذب الودّ ماذق « 2 » أنت لا غيرك الهوى ، * من جميع الخلائق لا يراني العدوّ إ * لا بعين المسارق أنا لولاك ما طفر * ت بقلب مصادق أنا مولى العدى ، وإن * كنت عبد الأصادق منزلي لا يزال يد * نو إلى كلّ طارق بظلام الغروب ، أو * بضياء المشارق وشفاه الغمام تج * لو ثغور البوارق
--> ( 1 ) الوامق : المحب . ( 2 ) الماذق : الذي لا يثبت في صداقته .