الشريف الرضي

39

ديوان الشريف الرضي

وكأنّ دارك جنّة ، حصباؤها * الجاديّ ، أو أنماطها الإستبرق « 1 » في موقف تغضي العيون جلالة * فيه ، ويعثر بالكلام المنطق وكأنّما فوق السّرير ، وقد سما * أسد على نشزات غاب مطرق والنّاس إمّا راجع متهيّب ، * ممّا رأى ، أو طالع متشوّق مالوا إليك محبّة ، فتجمّعوا ، * ورأوا عليك مهابة ، فتفرّقوا وطعنت من غرر الكلام بفيصل * لا يستقلّ به السّنان الأزرق وغرست في حبّ القلوب مودّة ، * تزكو على مرّ الزّمان وتورق وأنا القريب إليك فيه ، ودونه * ليدي عدوّك طود عزّ أعنق « 2 » عطفا ، أمير المؤمنين ، فإنّنا * في دوحة العلياء لا نتفرّق ما بيننا ، يوم الفخار ، تفاوت ، * أبدا كلانا في المعالي معرق « 3 » إلّا الخلافة ميّزتك ، فإنّني * أنا عاطل منها ، وأنت مطوّق مودات القلوب ( الرجز ) في هذه القصيدة يهنئ ملك الملوك قوام الدين بالنيروز ، وذلك في شعبان سنة 401 . رأى على الغور وميضا ، فاشتاق ، * ما أجلب البرق لماء الآماق « 4 » ما للوميض ، والفؤاد الخفّاق * قد ذاق من بين الخليط ما ذاق

--> ( 1 ) الجادي : المطر - الإستبرق : الديباج الغليظ - ثياب من حرير وذهب . ( 2 ) الأعنق : العالي ، الأكمة فوق جبل عال . ( 3 ) معرق : عريق ، أصيل . ( 4 ) ماء الآماق : كناية عن الدموع .