الشريف الرضي

53

ديوان الشريف الرضي

قافية الباء همّة كالسماء ( الخفيف ) في هذه القصيدة يمدح الطائع للّه ويهنئه بالمهرجان ويقتضيه وعدا منه له . لو على قدر ما يحاول قلبي ، * طلبي لم يقرّ في الغمد عضبي « 1 » همّة كالسّماء بعدا ، وكالرّي * ح هبوبا في كلّ شرق وغرب ونزاع إلى العلى يفطم العي * س عن الورد بين ماء وعشب « 2 » ربّ بؤس غدا عليّ بنعما * ء ، وبعد أفضى إليّ بقرب أتقرّى هذا الأنام ، فيغدو * عجبي منهم طريقا لعجبي « 3 » وإذا قلّب الزّمان لبيب ، * أبصر الجدّ حرب عقل ولبّ أمقاما ألذّ في غير عليا * ء ، وزادي من عيشتي زاد ضبّ دون أن أترك السّيوف كقتلا * ها رزايا من حرّ قرع وضرب ومن العجز إن دعا بك عزم ، * فرآك الحسام غير ملبّي

--> ( 1 ) العضب : السيف القاطع . أي لو أراد أن يلبّي طموح قلبه لما استقرّ السيف في غمده . والمطلع من نوع الفخر الذي يذكرنا بشعر المتنبي . ( 2 ) العيس : النياق - الورد : طلب الماء . ( 3 ) أتقرّى : أتتّبع - العجب : التعجّب ، الاستعظام - العجب : الزهو ، الكبر .