الشريف الرضي

41

ديوان الشريف الرضي

ولو جاهرته بالبأس يوما ، * لأبرأ ذلك الجرب الهناء وكنت ، إذا وعدت على اللّيالي ، * تمطّر في مواعدك الرّجاء وأعجلك الصّريخ إلى المعالي ، * كما يستعجل الإبل الحداء وأيّ فتى أصاب الدّهر منّا ، * تصاب به المروءة والوفاء صقيل الطّبع رقراق الحواشي ، * كما اصطفقت على الرّوض الأضاء « 1 » ينال المجد وضّاح المحيّا ، * طويل الباع ، عمّته لواء كلام تستجيب له المعالي ، * ووجه يستبدّ به الحياء فلا زالت همومك آمرات * على الأيّام يخدمها القضاء تجول على ذوابلك المنايا ، * ويخطر في منازلك العلاء تعيرني فتاة ( الوافر ) تعيّرني فتاة الحيّ أنّي * حظيت من المروءة والفتاء « 2 » وأنّي لا أميل إلى جواد * يعبّد حرّ وجهي للعطاء « 3 » لعمرك ما لغدرك فيّ ذنب ، * وليس الذّنب إلّا من وفائي وما جود الزّفير عليك جودا ، * ولكن ذاك من لؤم العزاء « 4 » معاداة الرّجال على اللّيالي ، * أطيق ، ولا مداراة النّساء

--> ( 1 ) الأضاء : الأجمة . ( 2 ) الفتاء : الفتوّة والسخاء . ( 3 ) أي لا أرتاح إلى كريم يسخو مقابل خضوع الناس له . ( 4 ) الزفير : الداهية .