السيد الحميري

8

ديوان السيد الحميري

عمل شعرا جيدا وأكثر غيره « 1 » . مذهبه وقصة أبويه ذكر أبو الفرج في أغانيه « 2 » عن إسماعيل بن الساحر راوية السيد : إن أبوي السيد كانا إباضيين وكان منزلهما بالبصرة في غرفة بني ضبة ، وكان السيد يقول : طالما سب أمير المؤمنين في هذه الغرفة . فإذا سئل عن التشيع من أين وقع له ، قال : غاصت عليّ الرحمة غوصا . وروي عن السيد أن أبويه لما علما بمذهبه همّا بقتله فأتى عقبة بن مسلم الهنائي فأخبره بذلك ، فأجاره وبوّأه منزلا وهبه له . فكان فيه حتى ماتا فورثهما . أما مذهبه فكان كيسانيا يقول برجعة محمد بن الحنفية ثم استغفر من اعتقاده بعد ما لقي الإمام الصادق ورجع إلى الحق ودان بالإمامة . وقال الأميني « 3 » : عاش السيد ردحا من الزمن على الكيسانية يقول بإمامة محمد بن الحنفية وغيبته وله في ذلك شعر ثم أدركته سعادة ببركة الإمام الصادق عليه السّلام وشاهد منه حججه القوية وعرف الحق ونبذ ما كان عليه من سفاسف الكيسانية عندما نزل الإمام عليه السّلام الكوفة عند منصرفه من عند المنصور أو ملاقاته إياه في الحج . وقال الشيخ المفيد « 4 » : وكان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري الشاعر رحمه اللّه وله في مذهبهم أشعار كثيرة ، ثم رجع عن القول بالكيسانية وتبرأ منه ودان الحق ، لأن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام دعاه إلى إمامته وأبان له عن فرض طاعته فاستجاب له ، فقال بنظام الإمامة وفارق ما كان

--> ( 1 ) أعيان الشيعة ج 3 ص 407 . ( 2 ) الأغاني ج 4 ص 167 . ( 3 ) الغدير ج 2 ص 286 . ( 4 ) الفصول المختارة ص 93 .