السيد الحميري

78

ديوان السيد الحميري

12 - نفسي الفداء لمن قضى لا غيره * دين النبيّ ونفّذ الموعودا « 1 » 13 - فقضى المتاع على الجمال بفضله * من صخرة فاذكر له التمجيدا « 2 » 14 - نفسي الفداء لمن يطيب بذكره * منّي النشيد إذا أردت نشيدا 15 - سبق الأنام إلى الفضائل كلّها * سبق الجواد إلى الرهان بليدا « 3 »

--> ( 1 ) يشير إلى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن عليا عليه السّلام يقضي دينه وينجز موعوده وفي أعيان الشيعة ( وأنجز الموعودا ) . ( 2 ) يشير الشاعر إلى قصة الصخرة ومفادها أن أبا الضمضام العبسي قدم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : متى يجيء المطر ، وأي شيء في بطن ناقتي هذه وأي شيء يكون غدا ، ومتى أموت ؟ فنزل إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ لقمان 34 . فأسلم الرجل ووعد النبي أن يأتي بأهله فقال : « اكتب يا أبا الحسن : بسم اللّه الرحمن الرحيم أقر محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأشهد على نفسه في صحة عقله وبدنه وجواز أمره ، أن لأبي ضمضام العبسي عليه وعنده في ذمته ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض العيون سود الحدق عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز » . فلما توفي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاد أبو الضمضام فسأل من بعد الرسول فقيل أبو بكر فذهب إليه وقال : يا خليفة رسول اللّه ، إن لي على رسول اللّه كذا وكذا فقال أبو بكر يا أخ العرب واللّه ما خلف رسول اللّه إلا بغلته الدلدل وحماره اليعفور وسيفه ذا الفقار ودرعه الفاضل أخذها كلها علي عليه السّلام . فذهب إلى الإمام علي فقرع الباب مع سلمان فدخلا فقال أبو الضمضام إن لي على رسول اللّه ثمانين ناقة فقال عليه السّلام أمعك حجة فدفع إليه الوثيقة فقال علي عليه السّلام لسلمان ناد في الناس : ألا من أراد أن ينظر إلى دين رسول اللّه فليخرج غدا إلى خارج المدينة . فلما كان الغد خرج الناس وخرج علي عليه السّلام وأسرّ إلى ابنه الحسن عليه السّلام سرّا وقال : ( امض يا أبا الضمضام مع ابني الحسن إلى الكثيب ( أي التل من الرمل ) فمضى عليه السّلام ومعه أبو الضمضام وضرب الكثيب بقضيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة ( أي المجتمعة المدورة ) مكتوب عليها سطران من نور السطر الأول : بسم اللّه الرحمن الرحيم والثاني لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فضرب الحسن الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة فقال الحسن : اقتد يا أبا الضمضام فاقتاد ثمانين ناقة كما ذكر في الوثيقة . ورجع إلى علي عليه السّلام فقال ( استوفيت يا أبا الضمضام ) قال نعم قال : ( فسلم الوثيقة ) فسلمها إلى علي عليه السّلام فأخذها وخرقها فقال : ( هكذا أخبرني أخي وابن عمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن اللّه عز وجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة قبل أن يخلق ناقة صالح بألفي عام ) المناقب ج 2 ص 370 . ( 3 ) البليد من الإبل : الذي لا ينشطه تحريك وفرس بليد إذا تأخر عن الخيل السوابق لسان -