السيد الحميري
62
ديوان السيد الحميري
تولّوا عليّا تخريجها / الغدير 2 : 320 وكشف الغمة 124 وقد ارتجلها وهو في الرمق الأخير من حياته « 1 » [ الخفيف ] 1 - كذّب الزّاعمون أنّ عليّا * لن ينجّي محبّه من هنات 2 - قد وربّي دخلت جنّة عدن * وعفا لي الإله عن سيّئاتي « 2 » 3 - فأبشروا اليوم أولياء عليّ * وتولّوا عليّ حتّى الممات « 3 » 4 - ثمّ من بعده تولّوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصّفات « 4 »
--> ( 1 ) قال الحسين بن عون : دخلت على السيد الحميري عائدا في علته التي مات فيها فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية . وكان السيد جميل الصورة رحيب الجبهة عريض ما بين السالفتين فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ثم لم تزل تزيد وتنمى حتى طبقت وجهه يعني اسودادا ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة فظهر من الناصبة سرور وشماتة فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء ، فلم تزل تزيد بياضا وتنمى حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر السيد ضاحكا وأنشأ الأبيات ثم أتبع قوله هذا : أشهد ألا إله إلا اللّه حقا حقا ( وفي لفظ السروي في مناقبه صدقا صدقا وأشهد أن عليا ولي اللّه رفقا رفقا ) وأشهد أن محمدا رسول اللّه حقا حقا وأشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا . أشهد ألا إله إلا اللّه ثم غمض عينيه لنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة ( الفتيلة ) طفأت أو حصاة سقطت . الغدير ج 2 ص 320 . ( 2 ) أي يغفر اللّه سبحانه وتعالى سيئات الإنسان بحب علي بن أبي طالب عليه السّلام . ( 3 ) أي تمسكوا بولاية علي عليه السّلام حتى الممات . ( 4 ) يحض الشاعر على التمسك بأهل البيت الذين يتولون الأمر واحدا بعد واحد .