السيد الحميري
47
ديوان السيد الحميري
101 - وانصب أبا حسن لقومك إنه * هاد وما بلّغت إن لم تنصب 102 - فدعاه ثمّ دعاهم فأقامه * لهم فبين مصدّق ومكذّب 103 - جعل الولاية بعده لمهذّب * ما كان يجعلها لغير مهذّب 104 - وله مناقب لا ترام متى يرد * ساع تناول بعضها بتذبذب « 1 » 105 - إنّا ندين بحبّ آل محمّد * دينا ومن يحببهم يستوجب 106 - منّا المودّة والولاء ومن يرد * بدلا بال محمّد لا يحبب 107 - ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض الرّسول وإن يرده يضرب 108 - ضرب المحاذر أن تعرّ ركابه * بالسّوط سالفة البعير الأجرب 109 - وكأنّ قلبي حين يذكر أحمدا * ووصيّ أحمد نيط من ذي مخلب 110 - بذرى القوادم من جناح مصعّد * في الجوّ أو بذرى جناح مصوّب « 2 » 111 - حتى يكاد من النّزاع إليهما * يفري الحجاب عن الضلوع الصّلب « 3 » 112 - هبة وما يهب الإله لعبده * يزدد ومهما لا يهب لا يوهب 113 - يمحو ويثبت ما يشاء وعنده * علم الكتاب وعلم ما لم يكتب
--> ( 1 ) التذبذب : الاضطراب والتردد والتحير . ( 2 ) الذرى : جمع ذروة وذروة كل شيء أعلاه . والقوادم : جمع قادمة وهن أربع ريشات في مقدم الجناح وتليهن المناكب ثم الاباهر ثم الخوافي ثم الكلى أو الذنابى أربعة أربعة فذلك عشرون ريشة . والمصعد : الصاعد علوا : والمصوب : الهاوي سفلا . ومعنى البيتين : إن قلبي عند ذكرهما يطير مسرة بهما واشتياقا إليهما وينزو ويعلو ويجيء ويذهب ارتياحا ونزاعا حتى كأنه معلق بأعلى ريش طائر ذي مخلب يرتفع به ويهبط وخصّ ذا المخلب لأنه أقوى الطير . ( 3 ) يفري : يقطع . وأراد بالحجاب حجاب القلب . والصلب : بضم الصاد وتشديد اللام المفتوحة قال السيد في الشرح : هي حجارة المسن ، والصلب - يعني بضم الصاد وسكون اللام - الموضع الغليظ وهو من الصلابة ضد الرخاوة ولا يخفى أن الصلب بمعنى حجارة المسن لا تناسب المقام والصلبة ضد الرخوة لا يقال في جمعها صلب إلا أن يكون أراد بالصلب الشبيهة بحجارة المسن في الصلابة .