السيد الحميري
39
ديوان السيد الحميري
22 - أمّ تدبّ إلى ابنها ووليّها * بالمؤذيات له دبيب العقرب 23 - أمّا الزّبير فحاص حين بدت له * جأواء تبرق في الحديد الأشهب « 1 » 24 - حتى إذا أمن الحتوف وتحته * عاري النّواهق ذو نجاء ملهب « 2 » 25 - أثوى ابن جرموز عمير شلوه * في القاع منعفرا كشلو التّولب « 3 » 26 - واغترّ طلحة عند مختلف القنا * عبل الذراع شديد أصل المنكب « 4 » 27 - فاختلّ حبّة قلبه بمذلّق * ريّان من دم جوفه المتصبّب « 5 » 28 - في مارقين من الجماعة فارقوا * باب الهدى وحيا الرّبيع المخصب 29 - خير البريّة بعد أحمد من له * منّي الهوى وإلى بنيه تطرّبي 30 - أمسى وأصبح معصما منّي له * بهوى وحبل ولاية لم يقصب « 6 » 31 - ونصيحة خلص الصّفاء له بها * منّي وشاهد نصرة لم يعزب 32 - ردّت عليه الشمس لمّا فاته * وقت الصّلاة وقد دنت للمغرب « 7 »
--> ( 1 ) حاص : بالحاء والصاد المهملتين عدل وحاد أو حام ويروى جاض بالجيم والضاد المعجمة أي حاد وعدل . والجأواء : الكتيبة التي يضرب لونها إلى السواد من صدأ الحديد . والأشهب : الأبيض يتخلله سواد . ( 2 ) النواهق : العظمان الشاخصان من ذي الحافر في مجرى الدمع أي عاري النواهق من اللحم ويحمد في الفرس ان يكون قليل لحم الخدين . والنجاء : الإسراع . وملهب : بصيغة اسم الفاعل سريع العدو . ( 3 ) الشلو : العضو من اللحم . والتولب : الجحش . ( 4 ) اغتره : طلب غرّته . ( 5 ) اختل : بالخاء المعجمة أي دخل في خلل قلبه . ( 6 ) معصما : متمسكا . ويقصب : بالصاد المهملة أي لم يقطع . وفي نسخة لم يقضب بالضاد المعجمة وهو بمعناه . ( 7 ) حديث رد الشمس للإمام علي في زمن النبي مشهور نورده كما ذكره ابن شاذان ص 69 : ( قال وردت له عليه السّلام في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد غشيه الوحي فوضع رأسه على حجر أمير المؤمنين عليه السّلام وحضر وقت العصر فلم يبرح من مكانه وموضعه حتى غربت الشمس فاستيقظ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال اللهم إن عليا كان في طاعتك فرد عليه الشمس ليصلي العصر فردها اللّه عليه بيضاء نقية حتى صلى ثم غابت .