السيد الحميري

32

ديوان السيد الحميري

3 - أدناه منه فلمّا أن راه دعا * ربّا قريبا لأهل الخير منتجبا 4 - أدخل إليّ أحبّ الخلق كلّهم * طرّا إليك فأعطاه الّذي طلبا 5 - فاغترّ بالباب مغترّا فقال لهم * من ذا وكان وراء الباب مرتقبا 6 - من ذا ؟ فقال عليّ قال إنّ له * شأنا له اهتمّ منه اليوم فاحتجبا 7 - فقال لا تحجبن منّي أبا حسن * يوما وأبصر في أسراره الغضبا 8 - من ردّه المرّة الأولى وقال له * لج واحمد اللّه واقبل كلّ ما وهبا 9 - أهلا وسهلا بخلصاني وذي ثقتي * ومن له الحبّ من ربّ السّما وجبا « 1 » 10 - وقال ثمّ رسول اللّه يا أنس * ما ذا أصاب بك التّخليط مكتسبا 11 - ما ذا دعاك إلى أن صار خالصتي * وخير قومي لديك اليوم محتجبا 12 - فقال يا خير خلق اللّه كلّهم * أردت حين دعوت اللّه مطّلبا 13 - بأن يكون من الأنصار ذاك لكي * يكون ذاك لنا في قومنا حسبا 14 - فقد دعا ربّه المحجوب في أنس * بأن يحلّ به سقم حوى كربا 15 - فناله السّوء حتّى كان يرفعه * في وجهه الدّهر حتّى مات منتقبا 16 - إنّا وجدنا له في ما نخبّره * بعروة العرش موصولا بها سببا 17 - حبلا متينا بكفّيه له طرف * سدّ العراج إليه العقد والكربا 18 - من يعتصم بالقوى من حبله فله * ألا يكون غدا في حال من عطبا 19 - قوم غلوا في عليّ لا أبا لهم * وجشّموا أنفسا في حبّه تعبا « 2 » 20 - قالوا هو اللّه جلّ اللّه خالقنا * من أن يكون ابن أمّ أو يكون أبا « 3 » 21 - فمن أدار أمور الخلق بينهم * إذ كان في المهد أو في البطن محتجبا « 4 »

--> ( 1 ) الخلصان : الخدن أو الصديق الخالص ، ويستوي في خلصان المفرد والجمع . ( 2 ) جشموا : تكلفوا على مشقة . ( 3 ) في هذا البيت والذي سبقه يشير إلى فئة من الناس كالخوارج وغيرهم الذين رببوا الإمام علي وحاربهم الإمام وبنفسه يقول عليه السّلام هلك فيّ اثنان محب غال ومبغض قال . ( 4 ) يسأل الشاعر عن الذي كان يتدبر أمور الخلق حين كان الإمام علي عليه السّلام في بطن أمه