السيد الحميري

200

ديوان السيد الحميري

4 - طورا أقول ابن ملعونين ملتقط * من نسل إبليس بل قد كان شيطانا 5 - ويل امّه أيّ ما ذا لعنة ولدت * لا أن كما قال عمران بن حطّانا « 1 » 6 - عبد تحمّل إثما لو تحمّله * ثهلان طرفة عين هدّ ثهلانا « 2 » 7 - أضحى ببرهوت من بلهوت محتبسا * يلقى بها من عذاب اللّه ألوانا « 3 » 8 - ما دبّ في الأرض مذ ذلّت مناكبها * خلق من الخير أخلى منه ميزانا 9 - لا عاقر الناقة المردي ثمود لها * ربّ أتوا سخطه فسقا وكفرانا « 4 » 10 - ولا ابن آدم قابيل اللعين أخو * هابيل إذ قرّبا للّه قربانا « 5 » 11 - بل المراديّ عند اللّه أعظمهم * خزيا وأشقاهم نفسا وجثمانا

--> ( 1 ) عمران بن حطان : من زعماء الخوارج الذين أثنوا على فعلة ابن ملجم . ( 2 ) ثهلان : اسم جبل معروف . ( 3 ) برهوت بضم الهاء واد باليمن ، قيل بئر بحضر موت . دائرة المعارف للأعلمي ج 6 ص 152 بلهوت : اسم البئر في برهوت . ( 4 ) المردي : المهلك . ( 5 ) قابيل : ابن آدم الذي قتل أخاه هابيل . روى الصدوق في كمال الدين ص 123 فلما أكل آدم من الشجرة أهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته . وولد له قابيل وأخته توأم . ثم أمر آدم قابيل وهابيل أن يقربا قربانا وكان قابيل صاحب زرع وهابيل صاحب غنم ، فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل من زرعه ما لم يقبل ، وكبش هابيل من أفضل غنمه فتقبل قربان هابيل ، وكان القربان يقبل إذا أكلته النار . فعمد قابيل فبنى للنار بيتا وهو أول من بنى للنار البيوت ، وقال لأعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني . ثم إن إبليس قال لقابيل : إنه قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك فإن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك فاقتله ، فقتله ، فلما رجع إلى آدم قال له : يا قابيل أين هابيل ؟ فقال له : ما أدري وما بعثتني راعيا له ( الحديث ) ، وهو طويل وفي البحار ط 1 ج 5 ص 67 ، قال : إن قابيل بن آدم معلق بقرونه في عين الشمس تدور به حيث دارت في زمهريرها وحميمها إلى يوم القيامة . وإذا كان يوم القيامة صيره اللّه تعالى في النار . وقال الحموي في المعجم ج 7 ص 12 في جبل قاسيون بدمشق مغارة الدم يقال : بها قتل قابيل أخاه هابيل . وهناك جبل شبيه بالدم يزعمون أنه دمه باق إلى الآن . دائرة المعارف للأعلمي ج 14 ص 212 .