السيد الحميري
188
ديوان السيد الحميري
31 - وبدر وأحد فيهما من بلائه * بلاء بحمد اللّه غير مذمّم 32 - وللّه جلّ اللّه في فتح خيبر * عليه ومنه نعمة بعد أنعم 33 - مشى بين جبريل وميكال حوله * ملائكة شبه الهزبر المصمّم « 1 » 34 - فصمّم اطام الذين تهوّدوا * بأرعن ممّن يعبد اللّه موحم « 2 » 35 - ليشهدهم ربّ السماء جهاده * ويعلمهم إقدامه غير محجم 36 - فأعطوا بأيديهم صغارا وذلّة * وقالوا له نرضى بحكمك فاحكم 37 - فيا ربّ إنّي لم أرد بالذي به * مدحت عليّا غير وجهك فارحم 37 - إذا خرجت دبابة الأرض لم تدع * عدوّا له إلا خطيما بمعصم « 3 »
--> ( 1 ) في رواية المناقب ( ملائكة مشي الهزبر المصمم ) . ( 2 ) صمم السيف : مضى في العظم ، الآطام : الأشياء المرتفعة ، موحم : يشتهي الحرب . ( 3 ) أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تخرج بين الصفا والمروة ، فتخبر المؤمن بأنه مؤمن ، والكافر بأنه كافر ، وعند ذلك يرتفع التكليف ، ولا تقبل التوبة ، وهو علم من أعلام الساعة . وقيل : لا يبقى مؤمن إلا مسحته ، ولا يبقى منافق إلا خطمته ، تخرج ليلة جمع ، والناس يسيرون إلى منى ، عن ابن عمر ، وروى محمد بن كعب القرظي قال : سئل علي صلوات الرحمن عليه عن الدابة ؟ فقال : أما واللّه ما لها ذنب ، وإن لها للحية . وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس . وروي عن ابن عباس أنها دابة من دواب الأرض لها زغب وريش ، ولها أربع قوائم . وعن حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : دابة الأرض طولها ستّون ذراعا لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه ، وتكتب بين عينيه مؤمن ، وتسم الكافر بين عينيه ، وتكتب بين عينيه كافر . ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا . وتختم أنف الكافر بالخاتم ، حتى يقال : يا مؤمن ، ويا كافر . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر ، فتخرج خروجا بأقصى المدينة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ولا يدخل ذكرها القرية ، يعني مكة . ثم تمكث زمانا طويلا ، تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة ، فيفشو ذكرها في البادية ، ويدخل ذكرها القرية ، يعني مكة . ثم سار الناس يوما في أعظم المساجد على اللّه ، عز وجل ، حرمة ، وأكرمها على اللّه يعني المسجد الحرام ، لم ترعهم إلا وهي في ناحية المسجد ، تدنو وتدنو كذا ما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم ، عن يمين الخارج في وسط من ذلك ، فيرفض الناس عنها ، ويثبت لها عصابة ، عرفوا أنهم لن يعجزوا اللّه . فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب ، فمرت بهم ، فجلت عن وجوههم ، حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ، ثم