السيد الحميري
149
ديوان السيد الحميري
2 - غداة انتجاك وظلّ المطيّ * بأكوارهم إذ هم قد رأوكا 3 - يراك نجيّا له المسلمون * وكان الإله الذي ينتجيكا 4 - على فم أحمد يوحي إليك * وأهل الضغائن مستشرفوكا « 1 »
--> المدينة لا تصلح إلا بي أو بك . وذلك أنه عليه السّلام علم من خبث نيات الأعراب وكثير من أهل مكة ومن حولها ممن غزاهم وسفك دماءهم ، فأشفق أن يطلبوا المدينة عند نأيه عنها وحصوله ببلاد الروم ، وعلم عليه السّلام أنه لا يقوم مقامه في إرهاب العدو وحراسة دار الهجرة وحياطة من فيها إلا أمير المؤمنين عليه السّلام فاستخلفه استخلافا ظاهرا ونص عليه بالإمامة من بعده نصا جليا . فأرجف المنافقون بالإمام علي عليه السّلام وقالوا : لم يستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إكراما له وإجلالا ومودة ، وإنما خلّفه استثقالا له ، فبهتوا بهذا الإرجاف فبلغ أمير المؤمنين عليه السّلام إرجاف المنافقين به فلحق بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال له النبي : ارجع يا أخي إلى مكانك فإن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك فأنت خليفتي في أهل بيتي ودار هجرتي وقومي ، أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ . لمزيد من التفصيل راجع كتاب الإرشاد ص 83 - 84 . ( 1 ) مستشرفوكا : يقال استشرفه حقه : أي ظلمه .