السيد الحميري

131

ديوان السيد الحميري

43 - فالناس يوم الحشر وآياتهم * خمس فمنهم هالك أربع « 1 » 44 - قائدها العجل وفرعونها * وسامريّ الأمّة المفظع 45 - ومارق من دينه مخدج * أسود عبد لكع أوكع « 2 » 46 - وراية قائدها وجهه * كأنّه الشمس إذا تطلع 47 - غدا يلاقي المصطفى حيدر * وراية الحمد له ترفع 48 - مولى له الجنّة مأمورة * والنار من إجلاله تفزع 49 - إمام صدق وله شيعة * يرووا من الحوض ولم يمنعوا 50 - بذاك جاء الوحي من ربّنا * يا شيعة الحقّ فلا تجزعوا قم يا ابن مذعور تخريجها / الأغاني 4 : 194 و 197 والغدير 2 : 307 كتب بها إلى يزيد بن مذعور « 3 » [ الكامل ] 1 - قف بالديار وحيّها يا مربع * واسأل وكيف يجيب من لا يسمع

--> ( 1 ) في الغدير : يوم البعث . ( 2 ) مخدج : ناقص . والخداج : كل نقصان في شيء . لكع : لئيم ، الأوكع : الأحمق . ( 3 ) روى أبو سليمان الناجي : أن السيد قدم الأهواز وأبو بجير بن سماك الأسدي يتولاها وكان له صديقا ، وكان لأبي بجير مولى يقال له يزيد بن مذعور يحفظ شعر السيد وينشده أبا بجير . وكان أبو بجير يتشيع . فذهب السيد إلى قوم من إخوانه بالأهواز فنزل بهم وشرب عندهم ، فلما أمسى انصرف فأخذه العسس فحبس فكتب من غده بهذه الأبيات وبعث بها إلى يزيد بن مذعور فدخل على أبي بجير وقال : قد جنى عليك صاحب عسسك ما لا قوام لك به . قال وما ذلك ؟ قال : اسمع هذه الأبيات كتبها السيد من الحبس فأنشده يقول الأبيات . فلما سمعها أبو بجير دعا صاحب عسسه فشتمه وقال : جنيت عليّ ما لا يد لي به . اذهب صاغرا إلى الحبس وقل : أيكم أبو هاشم ؟ فإذا أجابك فأخرجه واحمله على دابتك وامش معه صاغرا حتى تأتيني به . ففعل ، فأبى السيد ولم يجبه إلى الخروج إلا بعد أن يطلق له كل من أخذ معه ، فرجع إلى أبي بجير فأخبره . فقال : الحمد للّه الذي لم يقل : أخرجهم وأعط كل واحد منهم مالا فما كنا نقدر على خلافه ، افعل ما أحب برغم أنفك الآن . فمضى فخلى سبيله وسبيل كل من كان معه ممن أخذ في تلك الليلة ، وأتى أبا