السيد الحميري

116

ديوان السيد الحميري

1 - يا أهل كوفان إني وامق لكم * مذ كنت طفلا إلى السبعين والكبر « 1 » 2 - أهواكم وأوليكم وأمدحكم * حتما عليّ كمحتوم من القدر 3 - لحبّكم لوصيّ المصطفى وكفى * بالمصطفى وبه من سائر البشر 4 - والسّيدين أولي الحسنى ونجلهم * سميّ من جاء بالآيات والسّور 5 - هو الإمام الذي نرجو النجاة به * من حرّ نار على الأعداء مستعر 6 - كتبت شعري إليكم سائلا لكم * إذ كنت أنقل من دار إلى حفر 7 - ألا يليني سواكم أهل بصرتنا * الجاحدون أو الحاوون للبدر 8 - ولا السلاطين إن الظلم حالفهم * فعرفهم صائر لا شكّ للنكر 9 - وكفّنوني بياضا لا يخالطه * شيء من الوشي أو من فاخر الحبر « 2 » 10 - ولا يشيّعني النصّاب إنهم * شرّ البرية من أنثى ومن ذكر 11 - عسى الإله ينجّيناي برحمته * ومدحي الغرر الزاكين من سقر وقاهم ربهم تخريجها / أعيان الشيعة 3 : 422 والمناقب 2 : 10 و 3 : 377 في مدح أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام [ الوافر ] 1 - وأول مؤمن صلّى وزكّى * بخاتمه على رغم الكفور « 3 »

--> الكوفيين خلق عظيم معهم سبعون كفنا ، ووجه الرشيد بأخيه عليّ بأكفان وطيب ، فردت أكفان العامة عليهم وكفن في أكفان الرشيد ، وصلى عليه علي بن المهدي وكبر خمسا ووقف على قبره إلى أن سطح ومضى كل ذلك بأمر الرشيد . وفي حديث موته له مكرمة خالدة ، تذكر مدى الدهر ، وتقرأ في صحيفة التاريخ إلى الأبد ففي الأغاني ج 4 ص 200 : روى أبو داود وإسماعيل بن الساحر أنهما حضرا السيد عند وفاته بواسط وقد أصابه شرى ( هو داء يأخذ في الجلد أحمر كهيئة الدرهم ) وكرب فجلس ثم قال : اللهم أهكذا جزائي في حب آل محمد ! قال : فكأنها كانت نارا فطفئت عنه . ( 1 ) وامق : أي محب . ( 2 ) الوشي : من الثياب معروف ، والجمع وشاء . لسان العرب مادة وشي . ( 3 ) مر ذكر قصة تصدق الإمام علي عليه السّلام بخاتمه وهو راكع في عدة مواقع من هذا الديوان .