السيد الحميري
103
ديوان السيد الحميري
4 - من عنده علم الكتاب وحكمه * من شاهد يتلوه منه نذارا « 1 » 5 - علم البلايا والمنايا عنده * فصل الخطاب نمى إليه وصارا « 2 » 6 - وله ببدر وقعة مشهود * كانت على أهل الشقاء دمارا « 3 » 7 - فأذاق شيبة والوليد منيّة * إذ صبّحاه جحفلا جرّارا « 4 » 8 - وأذاق عتبة مثلها أهوى لها * عضبا صقيلا مرهفا بتّارا « 5 » 9 - وله بلاء يوم أحد صالح * والمشرفية تأخذ الأدبارا 10 - إذ جاء جبريل فنادى معلنا * في المسلمين وأسمع الأبرارا « 6 » 11 - لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا عليّ إن عددت فخارا 12 - من خاصف نعل النبيّ محمّد * أرضى الإله بفعله الغفّارا « 7 » 13 - فيقول فيه معلنا خير الورى * جهرا وما ناجى به إسرارا
--> ( 1 ) عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السّلام وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما جاء في تفسير قوله تعالى : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ، تفسير القمي ج 1 ص 368 طبعة الأعلمي . ( 2 ) علم البلايا والمنايا : وهو ما أخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمّا سيكون في الغيب ومنها مقتله ومقتل ولده الحسين عليهما السّلام . ( 3 ) أهل الشقاء : المشركون الذين قاتلوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في معركة بدر . ( 4 ) الجحفل : الجيش الكبير . ( 5 ) العضب : السيف القاطع . والمرهف : المحدّد ، المرقّق الحدّ . ( 6 ) مر ذكر معركة أحد وقصة ( لا سيف إلا ذو الفقار ) فليراجع في ما سبق . ( 7 ) في خصائص النسائي ص 40 روى بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا ننتظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج إلينا وقد انقطع شسع نعله فرمى به إلى علي عليه السّلام فقال : إن منكم رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، قال أبو بكر : أنا ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل . فضائل الخمسة ج 2 ص 389 طبعة الأعلمي .