ابن حجر العسقلاني

432

فتح الباري

عباس قال القرشي الأسود بن عبد يغوث الزهري والثقفيان الأخنس بن شريق والآخر لم يسم وراجعت التفسير المذكور فوجدته قال في تفسير قوله تعالى أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم قال جلس رجلان عند الكعبة أحدهما من ثقيف وهو الأخنس بن شريق والآخر من قريش وهو الأسود بن عبد يغوث فذكر الحديث وفي تنزيل هذا على ما لا يخفى وذكر الثعلبي وتبعه البغوي أن الثقفي عبد يا ليل بن عمرو بن عمير والقرشيان صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف وذكر إسماعيل بن محمد التيمي في تفسيره أن القرشي صفوان بن أمية والثقفيان ربيعة وحبيب ابنا عمرو فالله أعلم * ( قوله باب وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرادكم فأصبحتم من الخاسرين ) الإشارة في قوله وذلكم لما تقدم من صنيع الاستتار ظنا منهم أنهم يخفى عملهم عند الله وهو مبتدأ والخبر أرادكم وظنكم بدل من ذلكم ثم ذكر فيه الحديث الذي قبله من طريق أخرى ( قوله اجتمع عند البيت ) أي عند الكعبة ( قوله كثيرة شحم بطونهم قليلة فقه قلوبهم ) كذا للأكثر بإضافة بطون لشحم وإضافة قلوب لفقه وتنوين كثيرة وقليلة وفي رواية سعيد بن منصور والترمذي من طريق عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم وذكره بعض الشراح بلفظ إضافة شحم إلى كثيرة وبطونهم بالرفع على أنه المبتدأ أي بطونهم كثيرة الشحم والآخر مثله وهو محتمل وقد أخرجه ابن مردويه من وجه آخر بلفظ عظيمة بطونهم قليل فقههم وفيه إشارة إلى أن الفطنة قلما تكون مع البطنة قال الشافعي ما رأيت سمينا عاقلا إلا محمد بن الحسن ( قوله لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله ) أي لان نسبة جميع المسموعات إليه واحدة فالتخصيص تحكم وهذا يشعر بأن قائل ذلك كان أفطن أصحابه وأخلق به أن يكون الأخنس بن شريق لأنه أسلم بعد ذلك وكذا صفوان بن أمية ( قوله وكان سفيان يحدثنا بهذا فيقول حدثنا منصور أو ابن أبي نجيح أو حميد أحدهم أو اثنان منهم ثم ثبت على منصور وترك ذلك مرارا غير واحدة ) هذا كلام الحميدي شيخ البخاري فيه وقد أخرجه عنه في كتاب التوحيد قال حدثنا سفيان حدثنا منصور عن مجاهد فذكره مختصرا ولم يذكر مع منصور أحدا وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي من طرق عن سفيان بن عيينة عن منصور وحده به ( قوله حدثنا يحيى ) هو ابن سعيد القطان ( قوله حدثنا سفيان ) هو الثوري ( قوله عن منصور ) لسفيان فيه إسناد آخر أخرجه مسلم عن أبي بكر بن خلاد عن يحيى القطان عن سفيان الثوري عن سليمان وهو الأعمش عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن ابن مسعود وكأن البخاري ترك طريق الأعمش للاختلاف عليه قيل عنه هكذا وقيل عنه عن عمارة ابن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود أخرجه الترمذي بالوجهين * ( قوله سورة حم عسق ) * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) سقطت البسملة لغير بن ذر ( قوله ويذكر عن ابن عباس عقيما التي لا تلد ) وصله ابن أبي حاتم والطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بلفظ ويجعل من يشاء عقيما قال لا يلقح وذكره باللفظ المعلق بلفظ جويبر عن الضحاك عن ابن عباس وفيه ضعف وانقطاع فكأنه لم يجزم به لذلك ( قوله روحا من أمرنا القرآن ) وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن