ابن حجر العسقلاني
259
فتح الباري
محمد من رواية ابن السكن فصار للبخاري عن أحمد بن أبي شعيب بلا واسطة وعلى قول الأكثر فاختلف في محمد فقال الحاكم هو محمد بن النضر النيسابوري يعني الذي تقدم ذكره في تفسير الأنفال وقال مرة هو محمد بن إبراهيم البوشنجي لان هذا الحديث وقع له من طريقه وقال أبو علي الغساني هو الذهلي وأيد ذلك أن الحديث في علل حديث الزهري للذهلي عن أحمد بن أبي شعيب والبخاري يستمد منه كثيرا وهو يهمل نسبه غالبا وأما أحمد بن أبي شعيب فهو الحراني نسبه المؤلف إلى جده واسم أبيه عبد الله بن مسلم وأبو شعيب كنية مسلم لا كنية عبد الله وكنية أحمد أبو الحسن وهو ثقة باتفاق وليس له في البخاري سوى هذا الموضع ثم ذكر المصنف قطعا من قصة توبة كعب بن مالك وقد تقدم شرحه مستوفى في المغازي وقوله فلا يكلمني أحد منهم ولا يصلي على في رواية الكشميهني ولا يسلم وحكى عياض أنه وقع لبعض الرواة فلا يكلمني أحد منهم ولا يسلمني واستبعده لان المعروف أن السلام إنما يتعدى بحرف جر وقد يوجه بأن يكون أتباعا أو يرجع إلى قول من فسر السلام بأن معناه أنت مسلم مني وقوله وكانت أم سلمة معنية في أمري كذا للأكثر بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون بعدها تحتانية ثقيلة من الاعتناء وفي رواية الكشميهني معينة بضم الميم وكسر العين وسكون التحتانية بعدها نون من العون والأول أنسب وقوله يحطمكم في رواية أبي ذر عن الكشميهني والمستملي يخطفكم * ( قوله باب يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ذكر فيه طرفا مختصرا من قصة توبة كعب أيضا * ( قوله باب قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم الآية ) كذا لأبي ذر وساق غيره إلى رؤوف رحيم ( قوله من الرأفة ) ثبت هذا لغير أبي ذر وهو كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى ان الله بالناس لرؤف رحيم هو فعول من الرأفة وهي أشد الرحمة ( قوله أخبرني ابن السباق ) بمهملة وتشديد الموحدة اسمه عبيد وسيأتي شرح الحديث مستوفى