ابن حجر العسقلاني

215

فتح الباري

السوائب عمرو بن لحي وأول من بحر البحائر رجل من بن مدلج جدع أذن ناقته وحرم شرب ألبانها والأول أصح والله أعلم ثم ذكر المصنف حديث عائشة رأيت جهنم يحطم بعضها بعضا ورأيت عمرا يجر قصبه في النار وهو أول من سيب السوائب هكذا وقع هنا مختصرا وتقدم في أبواب العمل في الصلاة من وجه آخر عن يونس عن زيد مطولا وأوله خسفت الشمس فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة طويلة الحديث وفيه لقد رأيت في مقامي هذا كل شئ وفيه القدر المذكور هنا وأورده في أبواب الكسوف من وجه آخر عن يونس بدون الزيادة وكذا من طريق عقيل عن الزهري وقد تقدم بيان نسب عمرو الخزاعي في مناقب قريش وكذا بيان كيفية تغييره لملة إبراهيم عليه السلام ونصبه الأصنام وغير ذلك * ( قوله باب وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ) ذكر فيه حديث ابن عباس إنكم محشورون إلى الله حفاة الحديث وسيأتي شرحه في الرقاق والغرض منه فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم وقوله أصيحابي كذا للأكثر بالتصغير وللكشميهني بغير تصغير قال الخطابي فيه إشارة إلى قلة عدد من وقع لهم ذلك وإنما وقع لبعض جفاة العرب ولم يقع من أحد الصحابة المشهورين * ( قوله باب قوله أن تعذبهم فإنهم عبادك الآية ) ذكر فيه حديث ابن عباس المذكور قبل أورده مختصرا * ( قوله سورة الأنعام ) * * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * سقطت البسملة لغير أبي ذر ( قوله قال ابن عباس ثم لم تكن فتنتهم معذرتهم ) وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عنه وقال معمر عن قتادة فتنتهم مقالتهم قال وسمعت من يقول معذرتهم أخرجه عبد الرزاق وأخرج عبد بن حميد عن يونس عن شيبان عن قتادة في قوله ثم لم تكن فتنتهم قال معذرتهم ( قوله معروشات ما يعرش من الكرم وغير ذلك ) كذا ثبت لغير أبي ذر وقد وصله ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله وهو الذي أنشأ جنات معروشات قال ما يعرش من الكروم وغير معروشات مالا يعرش وقيل المعروش ما يقوم على ساق وغير المعروش ما يبسط على وجه الأرض ( قوله حمولة ما يحمل عليها ) وصله ابن أبي حاتم أيضا من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله حمولة وفرشا فأما الحمولة فالإبل والخيل والبغال والحمير وكل شئ يحمل عليه وقال أبو عبيدة الفرش صغار الإبل التي لم تدر ولم يحمل عليها وقال معمر عن قتادة عن الحسن الحمولة ما حمل عليه منها والفرش حواشيها يعني صغارها قال قتادة وكان غير الحسن يقول الحمولة الإبل والبقر والفرش الغنم أحسبه ذكره عن عكرمة أخرجه عبد الرزاق وعن ابن مسعود الحمولة ما حمل من الإبل والفرش الصغار أخرجه الطبري وصححه الحاكم ( قوله وللبسنا لشبهنا ) وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله وللبسنا عليهم ما يلبسون يقول لشبهنا عليهم ( قوله لأنذركم به أهل مكة )