ابن حجر العسقلاني

205

فتح الباري

ابن عباس في قوله تعالى اللاتي دخلتم بهن قال الدخول النكاح وأما قوله والافضاء فروى ابن أبي حاتم من طريق بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس في قوله تعالى وقد أفضى بعضكم إلى بعض قال الافضاء الجماع وروى عبد بن حميد من طريق عكرمة عن ابن عباس قال الملامسة والمباشرة والافضاء والرفث والغشيان والجماع كله النكاح ولكن الله يكنى وروى عبد الرزاق من طريق بكر المزني عن ابن عباس إن الله حي كريم يكنى عما شاء فذكر مثله لكن قال التغشي بدل الغشيان وإسناده صحيح قال الإسماعيلي أراد بالتغشي قوله تعالى فلما تغشاها وسيأتي شئ من هذا في النكاح والذي يتعلق بالباب قوله لمستم وهي قراءة الكوفيين حمزة والكسائي والأعمش ويحيى بن وثاب وخالفهم عاصم من الكوفيين فوافق أهل الحجاز فقرؤا أو لامستم بالألف ووافقهم أبو عمرو بن العلاء من البصريين ثم ذكر المصنف حديث عائشة في سبب نزول الآية المذكورة من وجهين وقد تقدم الكلام عليها مستوفى في كتاب التيمم واستدل به على أن قيام الليل لم يكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم وتعقب باحتمال أن يكون صلى الله عليه وسلم صلى أول ما نزل ثم نام وفيه نظر لان التهجد القيام إلى الصلاة بعد هجعة ثم يحتمل أنه هجع فلم ينتقض وضوءه لان قلبه لا ينام ثم قام فصلى ثم نام والله أعلم * ( قوله باب قوله فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ) كذا للمستملي ولغيره باب فاذهب الخ وأغرب الداودي فقال مرادهم بقولهم وربك أخوه هارون لأنه كان أكبر منه سنا وتعقبه ابن التين بأنه خلاف قول أهل التفسير كلهم ( قوله وحدثني حمدان بن عمر ) هو أبو جعفر البغدادي واسمه أحمد وحمدان لقبه وليس له في البخاري إلا هذا الموضع وهو من صغار شيوخه وعاش بعد البخاري سنتين وقد تقدم الكلام على الحديث في غزوة بدر ( قوله ورواه وكيع عن سفيان الخ ) يريد بذلك أن صورة سياقه أنه مرسل بخلاف سياق الأشجعي لكن استظهر المصنف لرواية الأشجعي الموصولة برواية إسرائيل التي ذكرها قبل وطريق وكيع هذه وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه وكذا أخرجها ابن أبي خيثمة من طريقه * ( تنبيه ) * وقع قوله ورواه وكيع إلى آخره مقدما في الباب على بقية ما فيه عند أبي ذر مؤخرا عند الباقين وهو أشبه بالصواب * ( قوله