ابن حجر العسقلاني
190
فتح الباري
والطواغيت الذين كانوا يعبرون عن الأصنام بالكذب قال وزعم رجال أن الجبت الكاهن والطاغوت رجل من اليهود يدعى كعب بن الأشرف ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال الجبت حي بن أخطب والطاغوت كعب بن الأشرف واختار الطبري أن المراد بالجبت والطاغوت جنس من كان يعبد من دون الله سواء كان صنما أو شيطانا جنيا أو آدميا فيدخل فيه الساحر والكاهن والله أعلم وأما قول عكرمة إن الجبت بلسان الحبشة الشيطان فقد وافقه سعيد بن جبير على ذلك لكن عبر عنه بالساحر أخرجه الطبري بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير قال الجبت الساحر بلسان الحبشة والطاغوت الكاهن وهذا مصير منهما إلى وقوع المعرب في القرآن وهي مسألة اختلف فيها فبالغ الشافعي وأبو عبيدة اللغوي وغيرهما في إنكار ذلك فحملوا ما ورد من ذلك على توارد اللغتين وأجاز ذلك جماعة واختاره ابن الحاجب واحتج له بوقوع أسماء الاعلام فيه كإبراهيم فلا مانع من وقوع أسماء الأجناس وقد وقع في صحيح البخاري جملة من هذا وتتبع القاضي تاج الدين السبكي ما وقع في القرآن من ذلك ونظمه في أبيات ذكرها في شرحه على المختصر وعبر بقوله يجمعها هذه الأبيات فذكرها وقد تتبعت بعده زيادة كثيرة على ذلك تقرب من عدة ما أورد ونظمتها أيضا وليس جميع ما أورده هو متفقا على أنه من ذلك لكن اكتفى بإيراد ما نقل في الجملة فتبعته في ذلك وقد رأيت إيراد الجميع للفائدة فأول بيت منها من نظمي والخمسة التي تليه له وباقيها لي أيضا فقلت من المعرب عد التاج ( كز ) وقد * ألحقت ( كد ) وضمتها الأساطير السلسبيل وطه كورت بيع * روم وطوبى وسجيل وكافور والزنجبيل ومشكاة سرادق مع * إستبرق صلوات سندس طور كذا قراطيس ربانيهم وغسا * ق ثم دينار القسطاس مشهور كذاك قسورة واليم ناشئة * ويؤت كفلين مذكور ومسطور له مقاليد فردوس يعد كذا * فيما حكى ابن دريد منه تنور وزدت حرم ومهل والسجل كذا * السري والأب ثم الجبت مذكور وقطنا وأناه ثم متكأ * دارست يصهر منه فهو مصهور وهيت والسكر الأواه مع حصب * واوبى معه والطاغوت منظور صرهن اصرى وغيض الماء مع وزر * ثم الرقيم مناص والسنا النور والمراد بقولي ( كز ) أن عدة ما ذكره التاج سبعة وعشرون وبقولي ( كد ) أن عدة ما ذكرته أربعة وعشرون وأنا معترف أنني لم أستوعب ما يستدرك عليه فقد ظفرت بعد نظمي هذا بأشياء تقدم منها في هذا الشرح الرحمن وراعنا وقد عزمت أني إذا أتيت على آخر شرح هذا التفسير إن شاء الله تعالى ألحق ما وقفت عليه من زيادة في ذلك منظوما إن شاء الله تعالى ثم أورد المصنف طرفا من حديث عائشة في سقوط عقدها ونزول آية التيمم وقد مضى شرحه مستوفى في كتاب التيمم * ( قوله باب أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ذوي الأمر ) كذا لأبي ذر ولغيره وأولي الأمر منكم ذوي الامر وهو تفسير أبي عبيدة قال ذلك في هذه الآية وزاد والدليل على ذلك أن واحدها ذو أي واحد أولى لأنها لا واحد لها من لفظها ( قوله حدثنا صدقة