ابن حجر العسقلاني

139

فتح الباري

قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال لا لان الله تعالى قد بعث محمدا فقال فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك فإنما ذلك في النفقة فإن كان محفوظا فلعل للبراء فيه جوابين والأول من رواية الثوري وإسرائيل وأبي الأحوص ونحوهم وكل منهم أتقى من أبي بكر فكيف مع اجتماعهم وانفراده أه وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدو فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرئ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ومتى كان مجرد تهور فممنوع ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين والله أعلم * ( قوله باب قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ) ذكر فيه حديث كعب بن عجرة في سبب نزول هذه الآية وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الحج * ( قوله باب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ) ذكر فيه حديث عمران بن حصين أنزلت آية المتعة في كتاب الله يعني متعة الحج وقد تقدم شرحه وأن المراد بالرجل في قوله هنا قال رجل برأيه ما شاء هو عمر * ( قوله باب ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ) ذكر فيه حديث ابن عباس وقد تقدم شرحه مستوفى في كتاب الحج * ( قوله باب ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) ذكر فيه حديث عائشة كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب الحج أيضا ثم ذكر فيه حديث ابن عباس ( قوله يطوف الرجل بالبيت ما كان حلالا ) أي المقيم بمكة والذي دخل بعمرة وتحلل منها ( قوله فعليه ثلاثة أيام في الحج وذلك قبل يوم عرفة ) هو تقييد من ابن عباس لما أطلق في الآية ( قوله ثم لينطلق ) وقع بحذف اللام في رواية المستملى وقوله من صلا العصر إلى أن يكون الظلام أي يحصل الظلام بغروب الشمس وقوله من صلاة العصر يحتمل أن يريد من أول وقتها وذلك عند مصير الظل مثله وكان ذلك الوقت بعد ذهاب القائلة وتمام الراحة ليقف بنشاط ويحتمل أن يريد من بعد صلاتها وهي تصلي عقب صلاة الظهر جمع تقديم ويقع الوقوف عقب ذلك ففيه إشارة إلى أول مشروعية الوقوف وأما قوله ويختلط الظلام ( 2 ) ففيه إشارة إلى الاخذ بالأفضل والا فوقت الوقوف يمتد إلى الفجر ( قوله حتى يبلغوا جمعا ) بفتح الجيم وسكون الميم وهو المزدلفة وقوله يتبرر فيه براءين مهملتين أي يطلب في البر وقوله ثم ليذكروا الله كثيرا