ابن حجر العسقلاني
122
فتح الباري
قال أهل العربية لا زائدة لتأكيد معنى النفي المفهوم من غير لئلا يتوهم عطف الضالين على الذين أنعمت وقيل لا بمعنى غير ويؤيده قراءة عمر غير المغضوب عليهم وغير الضالين ذكرها أبو عبيد وسعيد بن منصور بإسناد صحيح وهي للتأكيد أيضا وروى أحمد وابن حبان من حديث عدي بن حاتم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المغضوب عليهم اليهود ولا الضالين النصارى هكذا أورده مختصرا وهو عند الترمذي في حديث طويل وأخرجه ابن مردويه بإسناد حسن عن أبي ذر وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن شقيق أنه أخبره من سمع النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وقال ابن أبي حاتم لا أعلم بين المفسرين في ذلك اختلافا قال السهيلي وشاهد ذلك قوله تعالى في اليهود فباءوا بغضب على غضب وفي النصارى قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ثم أورد المصنف حديث أبي هريرة في موافقة الامام في التأمين وقد تقدم شرحه في صفة الصلاة وروى أحمد وأبو داود والترمذي من حديث وائل بن حجر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال آمين ومد بها صوته وروى أبو داود وابن ماجة نحوه من حديث أبي هريرة * ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم سورة البقرة ) كذا لأبي ذر وسقطت البسملة لغيره واتفقوا على أنها مدنية وأنها أول سورة أنزلت بها وسيأتي قول عائشة ما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده صلى الله عليه وسلم ولم يدخل عليها إلا بالمدينة * ( قوله باب قول الله تعالى وعلم آدم الأسماء ) كذا لأبي ذر وسقطت لغيره باب قول الله ( قوله حدثنا مسلم ) هو ابن إبراهيم وهشام هو الدستوائي وساق المصنف حديث الشفاعة لقول أهل الموقف لآدم وعلمك أسماء كل شئ واختلف في المراد بالأسماء فقيل أسماء ذريته وقيل أسماء الملائكة وقيل أسماء الأجناس دون أنواعها وقيل أسماء كل ما في الأرض وقيل أسماء كل شئ حتى القصعة وقد غفل المزي في الأطراف فنسب هذه الطريق إلى كتاب الايمان وليس لها فيه ذكر وإنما هي في التفسير وسيأتي شرح هذا الحديث مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى ( قوله قال أبو عبد الله ) هو المصنف * ( قوله باب ) كذا لهم بغير ترجمة ( قوله قال مجاهد إلى آخر ما أورده عنه من التفاسير ) سقط جميع ذلك السرخسي ( قوله إلى شياطينهم أصحابهم من المنافقين والمشركين ) وصله عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله وإذا خلوا إلى شياطينهم قال إلى أصحابهم فذكره ومن طريق شيبان عن قتادة قال إلى إخوانهم من المشركين ورؤوسهم وقادتهم في الشر وروى الطبراني نحوه عن ابن مسعود ومن طريق ابن عباس قال كان رجال من اليهود إذا لقوا الصحابة قالوا إنا على دينكم وإذا خلوا إلى شياطينهم وهم أصحابهم قالوا إنا معكم والنكتة في تعدية خلوا بإلى مع أن أكثر ما يتعدى بالباء أن الذين يتعدى بالباء يحتمل الانفراد والسخرية تقول خلوت به إذا سخرت منه والذي يتعدى بإلى نص في الانفراد أفاد ذلك الطبري ويحتمل أن يكون ضمن خلا معنى ذهب وعلى طريقة الكوفيين بأن حروف الجر تتناوب فإلى