البغدادي
63
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فتطول وقال رجل من بني نمير . . . . وهذا كله شعر جاهلي ، وقال حميد بن ثور الهلالي الصحابي . . . وله نظائر أخرى ستأتي إن شاء الله تعالى في باب الظروف » « 1 » فظاهر من تعليق البغدادي على أبيات هذا الشاهد ونظائره « 2 » أنه قد يحرص على الإشارة إلى ما توارد عليه الشعراء من معانيها . 4 - ترجمة البغدادي للأعلام الواردة في أبيات الشاهد والملابسة لها : يعنى البغدادي في خزانته بترجمة الأعلام وتحديد الأمكنة عناية كتاب متخصص بذلك ، وقد بدا شيء من هذا في تعليقه على ما يذكره من أبيات الشاهد أو على البيت الشاهد نفسه ، وذلك نحو ما في تعليقه على قول الفرزدق « 3 » : ولو كان عبد اللّه مولى هجوته * ولكنّ عبد اللّه مولى مواليا فقد قال : وعبد الله هذا هو عبد الله بن أبي إسحاق الزيادي الحضرمي ، قال الواحدي في كتاب الإغراب في علم الإعراب : كان عبد الله من تلاميذ عنبسة بن معدان ، وهو من تلامذة أبي الأسود الدؤلي واضع النحو وليس في أصحاب عنبسة مثل عبد الله ، واسمه ميمون الأقرن ، وهو الذي كان يرد على الفرزدق قوله : وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجلّف وكان يقال : عبد الله أعلم أهل البصرة وأعقلهم ، وفرّع النحو وقاسه . . . وقال أبو بكر محمد بن عبد الملك بن السراج المعروف بالتاريخي ، في تاريخ النحاة : توفي عبد الله هذا سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثمان وثمانين . . . » « 4 » وهكذا يستمر
--> ( 1 ) الخزانة 6 / 214 . ( 2 ) انظر الخزانة 1 / 328 - 329 ، 345 - 346 ، 354 - 356 ، 2 / 216 - 217 ، 3 / 37 - 42 ، 200 - 201 ، 281 - 282 ، 308 - 311 ، 4 / 289 - 292 ، 5 / 289 - 299 ، 398 ، 6 / 298 ، 7 / 32 - 34 ، 308 - 309 ، 8 / 308 - 311 ، 357 ، 9 / 245 ، 265 ، 11 / 263 . ( 3 ) الخزانة 1 / 235 . ( 4 ) الخزانة 1 / 237 .