البغدادي

60

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الأقتم ، وقال ابن السكيت في كتاب القلب والإبدال : أسود قاتم ، وقاتن بالميم والنون ، وفعله من بابي ضرب وعلم ، وهو صفة لموصوف محذوف أي رب بلد قاتم . والأعماق جمع عمق بفتح العين وضمّها ، وهو ما بعد من أطراف المفاوز ، مستعار من عمق البئر . . . والخاوي من خوى المنزل إذا خلا ، والمخترق بفتح الراء مكان الاختراق ، من الخرق بالفتح ، وأصله من خرقت القميص . . . وقد استعمل في قطع المفاوز ، فقيل : خرقت الأرض إذا جبتها ، ومخترق الرياح ممرّها : * ومشتبه الأعلام لمّاع الخفق * الأعلام : جمع علم وهي الجبال التي يهتدى بها ، يريد أن أعلام هذا البلد يشبه بعضها بعضا فتشتبه عليك الهداية ، والخفق بفتح الخاء وسكون الفاء مصد خفق السراب ، وخفقت الراية من بابي نصر وضرب خفقا وخفقانا إذا تحركت واضطربت ، وتحريك الفاء للضرورة ، يريد أنه يلمع فيه السراب ، ومشتبه ولمّاع صفتان لقاتم . . . » « 1 » . وهكذا يستمر « 2 » البغدادي في التعليق على أبيات هذا الشاهد ، فيشرح الغريب من الألفاظ ، ويقرب البعيد من المعاني ، ويعرب ما يشكل من المفردات والجمل مستعينا في كثر من الأحيان بنقول موثقة . 2 - إشارة البغدادي إلى ما في أبيات الشاهد من شواهد لدى العلماء : يلتزم البغدادي الإشارة إلى ما في أبيات الشاهد من شواهد اللغويين والنحاة والمفسرين نحو ما في تعليقه على البيت الشاهد : أخو رغائب يعطيها ويسألها * يأبى الظّلامة منه النّوفل الزّفر فقد قال في نسبة هذا الشاهد « هذا البيت من قصيدة عدة أبياتها أربعة وثلاثون

--> ( 1 ) الخزانة 1 / 100 - 101 . ( 2 ) الخزانة 1 / 99 - 100 .