البغدادي
13
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إلى استشهاد الرضي به في المواضع المقابلة لمواضع استشهاد الرضي به . مما يؤكد أن البغدادي حافظ في هذا الشرح على ترتيب الشواهد وفق ما هي عليه لدى الرضي ، ومما يؤكد ذلك أيضا صنيع البغدادي بالشاهد التالي « 1 » : ليت شعري وأين منّي ليت * إنّ لوّا وإنّ ليتا عناء فقد استشهد الرضي به ثلاث مرات « 2 » ، ولم يفصل البغدادي الحديث عنه إلا حيث استشهد به « 3 » في المرة الثالثة ، وأما في المرتين الأولى « 4 » والثانية ، فقد كان يجتزئ بالإشارة إلى استشهاد الرضي به ، مرجئا التعليق عليه إلى ما بعد على غير عادته . ومما يدخل في الجانب التصنيفي للخزانة ، ما أشير إليه من قبل « 5 » من أن البغدادي عمد إلى ترقيم شواهدها ترقيما تسلسليا ، وقد بلغت هذه الشواهد وفق هذا الترقيم تسعمائة وسبعة وخمسين بيتا ، ويبدو أنها تسعمائة وأربعة وخمسون فقط ، ويعود هذا الفرق ، إلى إخلال البغدادي بالمنهج الذي اتبعه في معالجة ما كرر الرضي الاستشهاد به من الأبيات ، وبيان ذلك أنه في هذه الحالة لا يرقم الشاهد إلا مرة واحدة وإذا ما تكرر الاستشهاد ، فيكتفي بالإشارة إلى تعليقه السابق عليه معتمدا على ترقيمه له ، على أن البغدادي أخل بهذا المنهج في ثلاثة مواضع فقط حيث كرر الاستشهاد بالأبيات التالية : 1 - وقد يخرج اليربوع من نافقائه * ومن جحره بالشّيحة اليتقصّع « 6 » يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع
--> ( 1 ) البيت لأبي زبيد الطائي ، الخزانة 7 / 321 . ( 2 ) الأولى في باب أسماء الأفعال ، شرح الكافية 2 / 72 ، والثانية في باب الأصوات 2 / 81 ، والثالثة في باب العلم 2 / 140 . ( 3 ) انظر الخزانة باب العلم . ( 4 ) انظر الخزانة باب أسماء الأفعال ، باب أسماء الأصوات . ( 5 ) انظر مقدمة هذا الفصل . ( 6 ) شرح هذا الشاهد ولا سيما البيت الثاني أول مرة ، وأعطاه الرقم ( 1 ) ، انظر الخزانة 1 / 58 ، ثم رقمه ثانية برقم 417 .