البغدادي

50

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

في البياض والملاسة ، تمتّعت بها غير خائف من أحد « 1 » . وقوله : « تجاوزت أحراسا » . . . إلخ ، يسرّون بالمهملة : يخفون ، وبالمعجمة : يظهرون . ويأتي إن شاء اللّه شرح هذين البيتين في حروف المصدر « 2 » . وقوله : « إذا ما الثريا في السّماء » . . . إلخ ، « إذا » : ظرف لقوله تجاوزت ، أي : تخطّيت أحراسا إليها وقت تعرّض الثريا في السماء ، وهو آخر الليل ، وذلك وقت غفلة رقبائها وحرسها . و « الوشاح » : شيء ينسج من أديم ويرصّع ، شبه قلادة ، تلبسه النساء ، وجمعه وشح مثل كتاب وكتب . وتوشّح بثوبه ، وهو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ، ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعل المحرم . قاله الأزهري « 3 » . واتّشح بثوبه كذلك ، كذا في المصباح . وقال صاحب الصحاح : الوشاح ينسج عريضا من أديم ويرصّع بالجواهر ، وتشدّه المرأة بين عاتقيها وكشحيها . و « التعرّض » : الاستقبال . وأثناء الوشاح : أوساطه ، جمع ثنى كعصا ، وثنى مثل إلى ، وثني بكسر أوله وسكون ثانيه . وكذلك مفرد « الآلاء » بمعنى النعم ، ذكرهما ابن الأنباري . و « المفصّل » : الذي قد فصّل بالأحجار ، كالزبرجد والشّذر . يقول : تجاوزت إليها في وقت إبداء الثريا عرضها في السماء ، كإبداء الوشاح الذي فصّل بين جواهره ، وخرزه عرضه . وأنكر قوم هذا ، وقالوا : الثريا لا تعرّض لها . وقيل : يريد بالثريا الجوزاء ، وأنّ هذا مثل قول زهير « 4 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) زاد التبريزي في شرح القصائد العشر ص 50 : " لا يرام خباؤها : لعزها . والخباء : ما كان على عمودين أو ثلاثة " . ( 2 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 51 : " ومعنى البيت : أني تجاوزت الأحراس ، وغيرهم ، حتى وصلت إليها ، وهم يهمون بقتلي ، ويفزعون من ذلك ، لنباهتي ، وموضعي من قومي " . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " قال الأزهري " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق والمصباح المنير . ( 4 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 28 ؛ وأساس البلاغة ( شأم ) ؛ وتاج العروس ( كشف ، شأم ) ؛ -