البغدادي

27

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بمحذوف حال من دار . وأراد : بالرّملة الحرورية ، فإنّ حروراء بالمدّ ويقصر بالمهملات : اسم رملة وعثة بناحية الدّهناء « 1 » ، بفتح الدال وسكون الهاء بعدها نون ، يمدّ ويقصر . قال ابن حبيب : الدهناء : رمال في طريق اليمامة إلى مكّة ، وهي منازل بني تميم لا يعرف طولها ، وأما عرضها فثلاث ليال . وهي على أربعة ليال من هجر . ويقال في المثل « 2 » : « أوسع من الدّهناء » . كذا في معجم البكري . والحروراء أيضا : قرية بظاهر الكوفة ينسب إليها الحرورية ، وهي طائفة من الخوارج كان أوّل اجتماعهم بها ، وتحكيمهم ، حين خالفوا عليّا رضي اللّه عنه . والنسبة إليه حروريّ . كذا في العباب للصاغاني . وهذه الكلمة لم يوردها البكري في « معجمه » . وليس المراد قرية الكوفة ، وإلّا لقال : بحروراء . وقوله : « اسلمي » دعاء لدار سلمى بالسلامة لها . وقوله : « إلى جانب » حال من دار أيضا ، أي : ممتدّة إلى جانب « الصّمّان » بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم . قال البكري في « معجمه » : هو جبل ينقاد ثلاث ليال ، وليس له ارتفاع سوى الصمّان لصلابته . وتخرج من البصرة على طريق المنكدر لمن أراد مكة ، فتسير إلى كاظمة ثلاثا ، ثم إلى الدّوّ ثلاثا ، ثم إلى الصّمّان ثلاثا ، ثم إلى الدهناء ثلاثا . وقوله : « فالمتثلم » معطوف على جانب ، قال البكري : هو بضم أوله وفتح ثانيه وفتح الثاء المثلثة وفتح اللام المشددة « 3 » : موضع بالعالية . انتهى . والعالية : ما فوق نجد إلى تهامة . ولم يذكرها البكريّ في « معجمه » .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " الدهنا " بالقصر . ( 2 ) المثل في جمهرة الأمثال 2 / 329 ؛ والدرة الفاخرة 2 / 415 ؛ والعقد الفريد 3 / 74 ؛ والمستقصى 1 / 431 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 382 . ( 3 ) كذا ضبطه البكري في معجم ما استعجم . وفي معجم البلدان لياقوت ( المتثلم ) : " المتثلم : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وثاء مثلثة ، ولام مشددة مكسورة ، كأنه من ثلم الوادي وهو أن يتثلم جرفه " . وكسر اللام المشددة - كما في تاج العروس ولسان العرب ( ثلم ) - هي رواية أهل الحجاز . وفي التاج أن فتح اللام هي لغة أهل المدينة .