البغدادي

20

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال في « أود » : هو بضم الهمزة وبالدال المهملة : موضع ببلاد مازن . وقال ابن حبيب : أود لبني يربوع بالحزن . وقيل : أود والمقراة : حدّا اليمامة . وفي شعر جرير أود لبني يربوع « 1 » . وضبط المقراة ، هي بكسر الميم وإسكان القاف . وقال التبريزي « 2 » : هذه المواضع التي ذكرها ما بين أمرة إلى أسود العين « 3 » ، وهو جبل ، وهي منازل بني كلاب . والمقراة في غير هذا الموضع : الغدير الذي يجتمع فيه الماء ، من قولهم : قريت الماء في الحوض ، إذا جمعته . وزبالة بضم الزاي المعجمة بعدها باء موحدة ، قال البكري : بلد ، ويدلّك أنها قريب من زرود قول الشماخ يصف ناقته « 4 » : ( الطويل ) وراحت رواحا من زرود فنازعت * زبالة جلبابا من اللّيل أخضرا قال محمد بن سهل : زبالة من أعمال المدينة ، سمّيت بضبطها الماء وأخذها منه كثيرا ؛ من قولهم : إنّ فلانا لشديد الزّبل للقرب . وقال ابن الكلبي عن أبيه : سمّيت بزبالة بنت مسعود من العماليق ، نزلت موضعها فسمّيت بها . وقال أيضا في « الثعلبية » : بفتح الثاء المثلثة وسكون العين المهملة ، هي بئر منسوبة إلى ثعلبة بن مالك بن دودان بن أسد ، هو أول من احتفرها ، وهي من أعمال المدينة ، وهي ماء لبني أسد . وزرود : حبل رمل « 5 » .

--> ( 1 ) ومنه قوله في ديوانه ص 337 ؛ وذيل أمالي القالي ص 7 : أهوى أراك برامتين وقودا * أم بالجنينة من مدافع أودا ( 2 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 22 . ( 3 ) في شرح القصائد العشر ص 22 : " ما بين إمّرة إلى أسود العين " . ( 4 ) البيت للشماخ في ديوانه ص 139 ؛ وأساس البلاغة ( نزع ) ؛ وجمهرة اللغة ص 684 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 586 . ( 5 ) في طبعة بولاق ومعجم ما استعجم : " جبل رمل " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وفي حاشية طبعة هارون 11 / 20 : " ولا يكون الجبل رملا . وحبل الرمل : ما استطال منه وامتد . وقال ياقوت : " والزرد : البلع ، ولعلها سميت بذلك لابتلاعها المياه التي تمطرها السحائب ، لأنها رمال بين الثعلبية والخزيمية ، بطريق الحاج من الكوفة " .