البغدادي
68
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ولأثأرنّ بمالك وبمالك * وأخي المروراة الذي لم يسند « 1 » وقوله : « ولأثأرنّ » ، اللام في جواب قسم مقدر ، أي : واللّه لأثأرنّ ، أي : لآخذنّ بثأرهم ، وأقتلنّ بهم من بني مرّة بن عوف الذّبياني . و « الثأر » ، بالهمزة ويخفّف : الذحل ، يقال : ثأرت القتيل ، وثأرت به ، من باب نفع ، إذا قتلت قاتله . و « المروراة » ، بفتح الميم والراءين المهملتين وسكون الواو بينهما : أجبل لأشجع بن ريث بن غطفان . وأراد بأخي المروراة الحكم بن الطفيل العامريّ ، وهو أخو عامر بن الطفيل ، خنق نفسه تحت شجرة بالمروراة خوفا من الأسر ، كما يأتي بيانه . وقوله : « الذي لم يسند » ، أي : لم يدفن ، بل أكلته السباع والطيور . وقوله : « وقتيل مرّة أثأرنّ » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري في « شرح المفضليات » « 2 » : رواه الضبيّ : بخفض قتيل ، ورواه الحرمازي : بنصبه ، ورواه الأثرم : برفعه . أما الأول فعلى أن الواو للقسم ، وقتيل مقسم به ، وأراد به أخاه الحكم بن الطفيل ، وأعاده مبهما تفخيما له . و « مرّة » : أبو قبيلة ، وهو مرّة بن عوف بن سعد « 3 » بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر . وقول ابن الملّا في « شرح المغني » : مرّة : قبيلة من قريش ، كلام من لم يصل إلى العنقود . وأثأرنّ جواب القسم ، ومفعول أثأرنّ محذوف ، والتقدير : أثأرنّه أو أثأرنّ به . وعلى هذا يكون الاستشهاد . وإن كانت الواو للعطف على مالك ، فأثأرنّ تأكيد لقوله : لأثأرنّ .
--> ( 1 ) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 157 ؛ والأصمعيات ص 216 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 4 ؛ ومعجم البلدان ( المروراة ) ؛ والمفضليات ص 364 . ( 2 ) شرح ديوان المفضليات ص 713 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " سعيد " . وهو تصحيف صوابه من الاشتقاق ص 281 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 481 ؛ والمعارف ص 40 ؛ ونهاية الأرب ص 288 .