البغدادي

48

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

« لعمر اللّه » ، والمعنى : تعلّمن لعمر اللّه هذا ما أقسم به . ونصب قسما على المصدر المؤكّد ما قبله ، لأن معناه أقسم ، فكأنه قال : أقسم لعمر اللّه قسما . ومعنى تعلّمن اعلم ، ولا يستعمل إلّا في الأمر . وقوله : « فاقصد بذرعك » ، أي : اقصد في أمرك ، ولا تتعدّ طورك « 1 » . ومعنى تنسلك : تندخل . يقول : هذا للحارث بن ورقاء الصّيداويّ ، وكان قد أغار على قومه ، وأخذ إبلا وعبدا ، فتوعّده بالهجاء إن لم يردّ عليه ما أخذ منه . وقد تقدّم شرح هذا مفصلا في الشاهد الثاني عشر بعد الأربعمائة « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الطويل ) 809 - فقلت يمين اللّه هو قطعة من بيت ، وهو : فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي على أنّ « يمين اللّه » روي مرفوعا ومنصوبا بالوجهين . أما الرفع فعلى الابتداء

--> ( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " تبعد طورك " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق . ( 2 ) الخزانة الجزء الخامس ص 431 . ( 3 ) هو الإنشاد الثامن والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 32 ؛ والخصائص 2 / 284 ؛ والدرر 4 / 212 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 220 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 332 ؛ وشرح التصريح 1 / 185 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 341 ؛ وشرح المفصل 7 / 110 ، 8 / 37 ، 9 / 104 ؛ والكتاب 3 / 504 ؛ ولسان العرب ( يمن ) ؛ واللمع ص 259 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 13 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 232 ؛ وشرح الأشموني 1 / 110 ؛ ومغني اللبيب 2 / 637 ؛ والمقتضب 2 / 362 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 .