البغدادي
478
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال أيضا : الجبين ناحية الجبهة من محاذاة النّزعة « 1 » إلى الصّدغ ، وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها . قاله الأزهري وابن فارس وغيرهما . فتكون الجبهة بين الجبينين . والجبهة : موضع السّجود بين الجبينين . ولم أقف على قائل البيت ولم أره إلّا في كتاب الضرائر ، وهو أحسن من قول عويف القوافي ، أو ابن عنقاء الفزاريّ « 2 » : ( الطويل ) كأنّ الثّريّا علّقت في جبينه * وفي خدّه الشّعرى وفي أنفه القمر « 3 » ومن قول خارجة بن فليح الملليّ « 4 » : ( الطويل ) كأنّ على عرنينه وجبينه * شعاعين لاحا من سماك وفرقد وقد اتّفقا في المصراع الأول ولم أدر السابق منهما . وبعده : ( الطويل ) هو السّابق التّالي أباه كما تلا * أبوه أباه سيّد وابن سيّد * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والثمانون بعد الثمانمائة ، وهو من شواهد س « 5 » : ( المنسرح )
--> ( 1 ) النزعتان : ما ينحسر عنه الشعر من أعلى الجبينين حتى يصعّد في الرأس ، والوصف أنزع ، والجبهة نزعاء . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وابن عنقاء الفزاري " . وهو تصحيف صوبناه من النسخة الشنقيطية . ( 3 ) البيت لأسيد بن عنقاء الفزاري في الأغاني 19 / 208 ؛ وأمالي القالي 1 / 237 ؛ وتاج العروس ( سوم ) ؛ ولسان العرب ( سوم ) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 6 / 168 . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الملكي " . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون . وفي حاشية طبعة هارون 10 / 452 : " نسبة إلى ملل ، بالتحريك ، وهو موضع على مقربة من المدينة في شق الروحاء ، قال البكري : هو فليح مولى أسلم ، شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية . السمط 65 . وقال في معجم ما استعجم أيضا : " ومن ملل : خارجة بن فليح المللي ، ومحمد بن بشير الخارجي " . ( 5 ) هو الإنشاد التاسع عشر بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 283 ؛ وتاج العروس ( حلل ) ؛ والخصائص 2 / 173 ؛ وسر صناعة الإعراب -