البغدادي
467
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أريغوني إراغتكم فإنّي * وحذفة كالشّجا تحت الوريد « 1 » مقرّبة أواسيها بنفسي * وألحفها ردائي في الجليد لعلّ اللّه يقدرني عليها * جهارا من زهير أو أسيد الإراغة ، بالراء المهملة والغين المعجمة : الطلب . في الصحاح : « أريغوني » إراغتكم ، أي : اطلبوني طلبتكم . وأنشد هذا البيت « 2 » . و « حذفة » بضم الحاء المهملة « 3 » وسكون الذال المعجمة بعدها فاء : اسم فرس الشاعر ، وهو جعفر بن خالد « 4 » . و « الشجا » ، بفتح الشين والجيم : ما ينشب في الحلق من عظم أو غيره . شبّه نفسه بالشّجا . و « مقرّبة » : مفعول : أريغوني . والمقرّب من الخيل على اسم المفعول ، من الإقراب والتقريب : الذي يدنى ويكرّم ، والأنثى مقرّبة ، ولا تترك أن ترود . قال ابن دريد : إنّما يفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحل لئيم . و « الإلحاف » التغطية . و « الجليد » : الصقيع ، يريد : في شدّة البرد . و « زهير » هو ابن جذيمة بن رواحة العبسيّ . و « أسيد » هو أخو زهير ، وهو بفتح الهمزة وكسر السين . وضمير « عليها » راجع إلى مقرّبة . وسبب الشعر هو ما رواه صاحب الأغاني « 5 » ، والسيد المرتضى في « أماليه » ، قالا : إنّ هوازن لا ترى زهير بن جذيمة إلّا ربا « 6 » ، وهوازن يومئذ لا خير فيها ، ولم
--> ( 1 ) البيت لخالد بن جعفر في أمالي المرتضى 1 / 212 ؛ وتاج العروس ( روغ ، حذف ) ؛ ولسان العرب ( حذف ) ؛ ومجمل اللغة 2 / 41 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 508 . وفي أمالي المرتضى : " ويتخيل للناظر فيه أن يكون معنى حذفة حذيفة بن بدر ، وقوله : كالشجا تحت الوريد ، شبه نفسه بالشجا ، وجعل حذفة كالوريد ، ومقربة في البيت الثاني مفعول أريغوني فرسا مقربة " . ( 2 ) أنشد الجوهري البيت في الصحاح ( حذف ) . ( 3 ) ضبطه في القاموس بأنه : " بالفتح " . وكذلك في لسان العرب . ( 4 ) في طبعتي بولاق وهارون : " جعفر بن خالد " . وهو تصحيف صوبناه من النسخة الشنقيطية . ( 5 ) الأغاني 11 / 83 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 212 . ( 6 ) الرب هنا : الملك والسيد .