البغدادي

462

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

عظيم رماد القدر رحب فناؤه * إلى سند لم تحتجنه غيوب « 1 » حليم إذا ما الحلم زيّن أهله * مع الحلم في عين العدوّ مهيب « 2 » إذا ما تراءاه الرّجال تحفّظوا * فلم ينطقوا العوراء وهو قريب « 3 » أخي ما أخي ، لا فاحش عند بيته * ولا ورع عند اللّقاء هيوب على خير ما كان الرّجال خلاله * وما الخير إلّا قسمة ونصيب حليف النّدى يدعو النّدى فيجيبه * قريبا ويدعوه النّدى فيجيب هو العسل الماذيّ لينا وشيمة * وليث إذا يلقى العدوّ غضوب حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت * حبى الشّيب للنّفس اللّجوج غلوب فتى أريحيّ كان يهتزّ للنّدى * كما اهتزّ من ماء الحديد قضيب كعالية الرّمح الرّدينيّ لم يكن * إذا ابتدر الخير الرّجال يخيب حبيب إلى الزّوّار غشيان بيته * جميل المحيّا شبّ وهو أديب كأنّ بيوت الحيّ ما لم يكن بها * بسابس لا يلقى بهنّ عريب « 4 » وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب « 5 » فقلت ادع أخرى وارفع الصّوت دعوة * لعلّ أبا المغوار منك قريب يجبك كما قد كان يفعل إنّه * مجيب لأبواب العلاء طلوب فإنّي لباكيه وإنّي لصادق * عليه وبعض القائلين كذوب إذا ذرّ قرن الشّمس علّلت بالأسى * ويأوي إليّ الحزن حين تغيب « 6 »

--> ( 1 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 754 ؛ وأمالي القالي 2 / 149 ؛ ولسان العرب ( هدف ) . ( 2 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 754 ؛ وأمالي القالي 2 / 149 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 556 ؛ ولسان العرب ( حلب ) . ( 3 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 754 ؛ وأمالي القالي 2 / 149 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 556 ؛ ولسان العرب ( حلب ) . ( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " لا يلفى بهن " بالفاء . ( 5 ) البيت لكعب بن سعد الغنوي في الاختيارين ص 757 ؛ والأصمعيات ص 96 ؛ وأمالي القالي 2 / 151 ؛ وتاج العروس ( جوب ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 55 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 557 ؛ ولسان العرب ( جوب ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 11 / 219 . ( 6 ) هذا البيت أخلت به طبعة أمالي القالي .