البغدادي

425

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

871 - وصدر مشرق النّحر كأن ثدييه حقّان لما تقدم قبله . ويأتي فيه ما ذكرناه . قال ابن الشجري في « أماليه » : وقد خفّف الشاعر ، وأعملها في الاسم الظاهر في قوله : وصدر مشرق النّحر . . . إلخ . وأنشد بعضهم : « ثدياه » رفعا على الابتداء ، وحقان : الخبر ، والجملة من المبتدأ والخبر خبرها ، واسمها محذوف ، فالتقدير : كأنه ثدياه حقّان . انتهى . والذي أنشده مرفوعا سيبويه . قال : وروى الخليل أنّ ناسا يقولون : إنّ بك زيد مأخوذ ، فقال : هذا على قوله : إنه بك زيد مأخوذ . وشبّهه بما يجوز في الشعر نحو قوله ، وهو ابن صريم اليشكريّ : ( الطويل ) ويوما توافينا بوجه مقسّم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم « 1 » أي : كأنها ظبية . وقال الآخر : ووجه مشرق النّحر * كأن ثدياه حقّان لأنه لا يحسن هاهنا الإضمار . وزعم الخليل أن هذا يشبه قول الفرزدق « 2 » : ( الطويل ) ولو كنت ضبّيّا عرفت قرابتي * ولكنّ زنجيّ عظيم المشافر والنصب أكثر في كلام العرب . انتهى . وقوله : « هذا على قوله إنه بك » . . . إلخ ، يريد أنّ اسم إنّ ضمير شأن محذوف ،

--> ( 1 ) هو الشاهد رقم / 874 / وسيأتي لاحقا . ( 2 ) هو الإنشاد الواحد والثمانون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في ديوانه ص 481 ؛ وجمهرة اللغة ص 1312 ؛ والدرر 2 / 176 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 196 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 701 ؛ وشرح المفصل 8 / 81 ، 82 ؛ والكتاب 2 / 136 ؛ ولسان العرب ( شفر ) ؛ والمحتسب 2 / 182 . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 182 ؛ والجنى الداني ص 590 ؛ والدرر 3 / 160 ؛ ورصف المباني ص 279 ، 289 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 127 ؛ ومغني اللبيب ص 291 ؛ والمنصف 3 / 129 ؛ وهمع الهوامع 1 / 36 ، 223 .