البغدادي

422

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ويروى : « وريديه » على إعمال كأن ، وترك الإضمار . وكذلك الخلب بالتسكين . واللّيفة خلبة وخلبة . انتهى . وكذا قال في مادة « أنن » « 1 » . وقال النحاس : قال [ أبو ] إسحاق : اللّيف ، وقال غيره : الخلب : البئر البعيدة القعر . انتهى . وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 2 » : « وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ » من سورة ق . قال : حبل الوريد مثل في فرط القرب . قال ذو الرمّة « 3 » : ( الرجز ) * والموت أدنى لي من الوريد * و « الحبل » : العرق ، شبّه بواحد الحبال . ألا ترى إلى قوله : * كأن وريديه رشاءا خلب * فإن قلت : ما فائدة إضافة الحبل إلى الوريد ، والشيء لا يضاف إلى نفسه ؟ قلت : فيه وجهان : أحدهما : أن تكون الإضافة للبيان ، كقولهم : بعير سانية . والثاني : أن يراد حبل العاتق ، فيضاف إلى الوريد ، كما يضاف إلى العاتق . لاجتماعهما في عضو واحد ، كما لو قيل : حبل العلباء مثلا . انتهى . والبيت غفل في الكتاب ، ولم ينسبه أحد من خدمة الكتاب . وقال العيني : قائله رؤبة بن العجاح .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أن " . وهو تصحيف صوابه من الصحاح . والزيادة من الصحاح . ( 2 ) سورة ق : 50 / 16 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 396 : " وكذا في الكشاف وشرح شواهده لمحب الدين أفندي ، والمستقصى للزمخشري 1 / 121 لكن في الديوان 163 : والله أدنى لي من الوريد * والموت يلقى أنفس الشهود والشهود : الحاضرون المقيمون بأهلهم " .