البغدادي
406
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ثم قتل عنها عمر [ رضي اللّه تعالى عنه ] فقالت تبكيه « 1 » : ( الخفيف ) عين جودي بعبرة ونحيب * لا تملّي على الجواد النّجيب فجّعتني المنون بالفارس المع * لم يوم الهياج والتّثويب « 2 » قل لأهل الضّرّاء والبأس موتوا * مذ سقته المنون كأس شعوب ثم تزوّجها « 3 » الزّبير بن العوّام [ رضي اللّه تعالى عنه ] ، فكانت تخرج إلى المسجد ليلا ، وكان يكره خروجها ، [ ويحرّج من منعها ] ، فخرجت ليلة إلى المسجد ، وخرج الزّبير فسبقها إلى مكان مظلم من طريقها ، فلما مرّت به وضع يده على بعض جسدها ، فرجعت [ تبكي ] ثم لم تخرج بعدها ، فقال لها الزبير : ما لك لا تخرجين إلى المسجد كما كنت تفعلين ؟ فقالت : فسد الناس ؛ فقال : أنا فعلت ذلك ، فقالت : أليس يقدر غيرك أن يفعل مثله ؟ فلم تخرج حتى قتل عنها الزّبير ، فقالت ترثيه : * غدر ابن جرموز بفارس بهمة * الأبيات السابقة . وخطبها علي بن أبي طالب [ رضي اللّه تعالى عنه ] ، بعد قتل الزبير فأرسلت إليه ، تقول : إني لأضنّ بابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن القتل . انتهى كلام الزبير بن بكّار . وقد تقدم ترجمة والدها زيد في الشاهد الثامن والسبعين بعد الأربعمائة « 4 » . * * * وأنشد بعده : ( الطويل )
--> ( 1 ) الأبيات لعاتكة في الأغاني 18 / 61 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 94 . ( 2 ) التثويب : الدعاء مرة بعد مرة . وقيل : هو إكثار الذبّ والدفع . ( 3 ) الخبر في الأغاني 18 / 62 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 94 . والزيادات منهما . ( 4 ) الخزانة الجزء السادس ص 379 .