البغدادي

393

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وهذه القصيدة مدح بها عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، ومطلعها « 1 » : أواصل أنت سلمى بعد معتبة * أم صارم الحبل من سلمى فمصروم « 2 » قد كنت أضمر حاجات وأكتمها * حتّى متى طول هذا الوجد مكتوم « 3 » وبعد البيت الشاهد « 4 » : من يعطه اللّه منكم يعط نافلة * ويحرم اليوم منكم فهو محروم يا آل مروان إنّ اللّه فضّلكم * فضلا قديما وفي المسعاة تقديم « 5 » قوم أبوهم أبو العاصي وأورثهم * جرثومة لا تساميها الجراثيم « 6 » قد فاز بالغاية العليا فأحرزها * سام خروج إذا اصطكّ الأضاميم ما الملك منتقل عنكم إلى أحد * ولا بناؤكم العاديّ مهدوم « 7 » وهذا آخر القصيدة . وجرير تقدمت ترجمته في الشاهد الرابع من أول الكتاب « 8 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والستون بعد الثمانمائة « 9 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) ديوانه 2 / 669 ؛ وديوان طبعة الصاوي ص 526 . ( 2 ) يقال : عتب عليه يعتب عتبا ومعتبة وقد عتب البعير يعتب عتابا : إذا مشى على ثلاث قوائم . والصارم : القاطع ؛ والصرم : القطيعة . والحبل : الوصال . ( 3 ) أضمر الحاجات : أغيبها في صدري . ( 4 ) ديوانه 2 / 672 - 673 ؛ وديوانه طبعة الصاوي 527 - 528 . ( 5 ) المساعي : المكارم ؛ ويعني بالمسعاة هنا : الشرف . ( 6 ) الجرثومة : الأصل ؛ وأصل الجرثومة : أصل الشجرة تجمع إليها الريح التراب . ويساويها : يطاولها . ( 7 ) العادي : القديم ، كأنه منسوب إلى عاد . ( 8 ) الخزانة الجزء الأول ص 90 . ( 9 ) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 248 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 91 ؛ وسرح العيون ص 25 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 53 ؛ ولسان العرب ( سحب ) .