البغدادي

324

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال الشاطبي : والذي عليه الأكثر أنّ الرفع في المعطوف على الابتداء هو استئناف جملة معطوفة على أخرى ، وهو الأظهر من كلام سيبويه . ونقل عن الأخفش والفراء والمبرد وابن السّراج والفارسيّ في غير الإيضاح ، وابن أبي العافية ، والشلوبين في آخر قوليه ، وجماعة من أصحابه . ومنهم من جعل ذلك عطفا حقيقة من باب عطف المفردات ، وأن قولك : إنّ زيدا قائم وعمرو ، عطف فيه عمرو على موضع زيد ، وهو الرفع ، كما عطف على موضع خبر ليس في نحو « 1 » : ( الوافر ) * فلسنا بالجبال ولا الحديدا * وإليه ذهب الشّلوبين في أول قوليه ، وابن أبي الربيع . وهو ظاهر الإيضاح وجمل الزّجاجي ، ومال إليه بعض من شرح كلامهما أخذا بالظاهر من كلامهما . وتأول بعضهم عليه كلام سيبويه . وذهب ابن مالك في « شرح التسهيل » إلى الأول ، ونصره ، وزيّف غيره ، وهو الصحيح من المذهبين ، والمعتمد المعضود بالدّليل . وقد تصدّى ابن أبي العافية لنصره في مسألة أفردها ، وابن الزّبير من شيوخ شيوخنا اعتنى بالمسألة جدا وطوّل فيها الكلام . وهو الذي ذهب إليه من اعتمدناه من شيوخنا فتلقّيناه عنهم . فمن أراد الترجيح بين المذهبين ، فعليه بكلام ابن الزّبير ففيه غاية الشفاء في المسألة .

--> ( 1 ) عجز بيت لعقبة - أو عقبية - الأسدي ؛ وصدره : * معاوي إنّنا بشر فأسجح * وهو الإنشاد السادس والعشرون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لعقبة أو عقيبة الأسدي في الإنصاف 1 / 332 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 131 ، 294 ؛ وسمط اللآلئ ص 148 ، 149 ؛ وشرح أبيات سيبويه ص 300 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 53 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 870 ؛ والكتاب 1 / 67 ؛ ولسان العرب ( غمز ) ؛ ولعمر بن أبي ربيعة في الأزمنة والأمكنة 2 / 317 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 313 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 160 ؛ ورصف المباني ص 122 ، 148 ؛ والشعر والشعراء 1 / 150 ؛ والكتاب 2 / 292 ، 344 ، 3 / 91 ؛ ومغني اللبيب 2 / 477 ؛ والمقتضب 2 / 328 ، 4 / 112 ، 371 .